الأربعاء، 2 أكتوبر، 2013

شباب الثورة والحاوى

سنة اولى

على المقهى  يتابع الجميع شاشة التليفزيون التى  يظهر عليها شباب الثورة شادى الغزالى حرب ووائل غنيم يتكلمون عن اهداف الثورة , حقوق الشهداء , القضاء على الفساد ورموز النظام السابق  ,  ينتشى الحاضرون من  الحديث ولا يقطع انتباهم الا   ابراهيم الحاوى وابناءه الثلاثة يرفع سيد ( الابن الاكبر  ) عاليا على كف واحد ويقف الولد منتصبا محافظا على اتزانه .. ينبهر الناس ويصفقون ..

سنة تانية

على ذات المقهى ابراهيم  رجب ابن الحاوى ( الابن الثانى )   يفرش سجادة  صغيرة قديمة ويضع عليها  المسامير وزجاج مكسور ويمشى عليها فيصفق المارة والجالسون على المقهى  ..يتمادى وينام على الزجاج والمسامير  , ويفاجئ ابراهيم الحاوى الجميع  بمشيه على جسد ابنه  فيهلل الجميع  من الدهشة , ثم يخفت صوت التصفيق وابراهيم وولده  يمروا على رواد المقهى لجمع الجنيهات القليلة , وينصرف عنهم اغلبية الجالسين لمتابعة شاشة التلفزيون   التى يظهر عليها علاء عبد الفتاح واحمد دومة يتكلمون عن اهداف الثورة ..دماء الشهداء... القضاء على الفســــــــــــــــــاد

 سنة تالتة

"  هما دول بتوع تمرد ياجماعة  شباب الثورة  " هكذا ينادى عامل المقهى وهو يشير للجالسين الى التليفزيون  الذى يظهر فيه محمود بدر ومحمد عبدالعزيز   فى جلسات اللجنة التأسيسة والحديث عن اهداف الثورة ...دماء الشهداء .. القضاء على الفســـــــــــــــــــااااااااااااااد.... نيران تخرج  من فم (الابن الاصغر ) لابراهيم الحاوى تجذب انتباه الجميع وتجبرهم على آداء دورهم فى التصفيق .          
انتهى
توت حاوي حاوي توت
خش اتفرج هرج فوت
زاحم لاحم عارك اضرب
ناضل فاضل خطوه وتقرب
الحق نفسك
قبل مايلعب
وامسك نفسك
جوه الملعب
دانت ح تضحك لما تموت
توت حاوي
حاوي توت

توت حاوي سبع مرات
لعبه جديده
ياحضرات
دق الفول ويالكرات
هات الشطه والبهارات
شخبط لخبط حضر طاسه وكب الزيت
ولع طلع ريحه مريحه ف جو البيت
ح تلقى عجينه عجيبه متينه
لاتقول تينه ولابروتينه
كل ياصنايعي
كل يافقير
كل ماهو لسّه الفول قناطير
آه ياسلام لو عود جرجير
تفضل تاكل لما تموت
توت حاوي
حاوي توت

توت حاوي حاوي توت
خش اتفرج هرج فوت
قعده فكيهه
حتسمع فيها
حكاية البيضه والكتكوت
يحكى ان
ولازم يحكى
وكان ياما كان
قبل الجنه
كان فيه بيضه وفرخه كمان
دبحوا الفرخه طبت سارخه
قامت البيضه طقت شارخه
طقشت فقست فرخ فصيح
يدن يهلل ويصيح
حتى ان كان على وش دبيح
يفضل يدن لما يموت
توت حاوي
حاوي توت

سحر مفيش دا كلام تهويش
نفض مخك يابو درويش
كل مافيها الدنيا دي فيها
ناس بتبكش
لجل تعيش
حابس حابس
عفريت كابس
ينزل قالع
يطلع لابس
واللي يرقص
ع المسامير
واللي بإبره بيفتح بير
واللي بينفخ في المزامير
يفضل ينفخ لما يموت
توت حاوي توت                     
قصيدة احمد فؤاد نجم 

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

فك المربوط وعلاج المس الاخوانى


30يونية لم تكن ثورة ..كما انها ليست انقلابا..30يونية  (زار) خرج فيه المصريين لطرد العفريت الاخوانى .. لكنه يأبى الخروج من الجسد المصرى  الا بالدم ...كما يهدد بالخروج من عيون مصر فى سيناء ... ومازالنا نقاومه ...
خرزة زرقاء ... الدخول بالرجل اليمين.. الاستعاذة والبسملة والحوقلة وآية الكرسى ..خمسة وخميسة.. حدوة حصان ..كل ذلك أسلحتنا  التى ورثناها لمواجهة الشياطين  والمس والحسد والربط  يعلمها الصغير والكبير واذا غم علينا الامر نسأل أهل الذكر وما اكثرهم فى طول مصر وعرضها.
لكن مايزال الغموض يحيط بالعفريت الاخوانى  فبالرغم من ان مصر يسكنها ذلك العفريت منذ اكثر من 80 عاما, الا اننا لا نعلم عنه الكثير .
كيفية تحضير العفريت الاخوانى ..وكيفية صرفه  وإبطاله ؟!..المس الاخوانى كيف يحدث واين وكيف ؟

انها شفرة الاخوان التى  قررت الكتابة عنها هنا فى هذه اللحظة التى يظن الجميع انها نهاية الجماعة وان ما تفعله الجماعة فى هذه الايام هو " تغريدة البجعة الاخيرة " ...لكنى لا اود ان اكون محبطا اذا اخبرتكم ان البناء التحتى للجماعة لا يتوقف بل انه يشتد فى اوقات الضغوط بل يكون فى افضل احواله  داخل السجون  والمعتقلات , هذا هو سر شفرة الاخوان ( الدعوة الفردية  ) طريقة التجنيد والاستقطاب ( طريقة عمل الاخوان .. المقادير وطريقة التحضير ) .
تكمن شفرة الاخوان فى كون مناهج الاخوان اغلبها مناهج تلقينية وليست مكتوبة بمعنى ان التربية على افكار الجماعة- ومنها طريقة التجنيد والاستقطاب -  يتناقلها الافراد من جيل الى جيل وحتى القليل المكتوب منها مشفر فهم دائما يكتبون تحت عنوان الدعوة بدلا من التجنيد والاستقطاب , وبالتالى فاى شخص يقرأ المكتوب يظن ان الكاتب يتحدث عن الدعوة  الى الاسلام وعن السيرة النبوية المطهرة , لكن القارئ الاخوانى هو الذى يدرك الشفرة ويدرك ان الكاتب يتحدث عن الجماعة وليس الاسلام ومراحل الدعوة ليست  السيرة النبوية ..ولكنها مراحل الاستقطاب والتجنيد ...والجاهلية ليست جاهلية من قبل الاسلام لكنهم يقصدون بها مرحلة ما قبل دخول الشخص الجماعة ..هذا هى الشفرة التى لن تدركها الا اذا كنت ممن تعلمها وعلمها فى اطار الجماعة .
كيف تصبح اخوانيا ؟!
هذا شئ ليس بإرداة الفرد ...فليس بإمكانك ان تقرر دخول الجماعة... بل الجماعة هى من تختار من تريد ...وبدون ان يشعر الانسان يجد نفسه بين خيوط العنكبوت.. آلية ذلك هى ان كل فرد من افراد الجماعة مكلف بان يقوم بالتجنيد والاستقطاب بصورة دائمة ومستمرة وتحت اى ظروف من خلال اختيار عدد من الاشخاص - يزداد كلما زادت قدرته على التجنيد - فى إطار عمله وسكنه ومعارفه واصدقاءه وجيرانه يقوم باستقطابهم وتجنيدهم عبر خطوات ومراحل كالآتى :-
المرحلة الاولى:   مرحلة التعارف والبحث عن نقطة الضعف
وهى إيجاد صلة وتعارف بين الهدف ( المدعو ) والمستهدِف ( الداعية )  وإشعاره عمليا باهتمام المستهدف  به والسؤال عنه إذا غاب، دون الحديث فى أى أمر من أمور الجماعة  , وهذه الصلة في الغالب تكون متوفرةً بشكل طبيعي عن طريق الأقارب أو الجيران أو زملاء العمل , وادوات هذه المرحلة هى الهدية - الزيارة - الاتصالات التليفونية - الدعوة لممارسة الرياضة التى يفضلها الهدف  .
انها مرحلة جذب الهدف بكل ما يحبه وهنا يحضرنى مثال يرد فى ادبيات الجماعة كثيرا " حدِّث الناس بما يريدون فمثلا : أنا أحب أكل الأرز ولا أحب أكل الديدان.. وأريد اصطياد السمك، فهل أضع للسمك الأرز أم الديدان؟ هل وضحت الفكرة؟   تلك هى الطريقة والاسلوب التى تتسم به هذه المرحلة فتح قناة للتعارف على الهدف من خلال مايحبه الهدف , ومعرفة نقاط ضعفه التى من ستتسرب اليها الجماعة  للتحكم فى الهدف.

المرحلة الثانية:  وهى مايسميها الاخوان مرحلة ايقاظ الايمان المخدر

حيث يعتقد الاخوان ان من هم خارج الجماعة اسلامهم معطل وايمانهم خامل ..لا يعمل..ولن يعمل الا بدخول الجماعة .. وتأتى هذه المرحلة لايقاظ هذا الايمان المخدر عن طريق التخويف من النار والحديث عن عذاب القبر وعن ذلك يقول مصطفى مشهور المرشد السابق للجماعة فى كتابه الدعوة الفردية "و هكذا يستمر الحوار حول قضايا الإيمان وعندما تستيقظ هذه القضايا سيبدأ الفرد فى مراجعة نفسه ويشعر أنه لو بقى على حاله من الإهمال والتقصير والغفلة وإقباله على معصية الله و عدم طاعته فإنه سيتعرض إلى عذاب الله يوم القيامة ولا مفر ولا منقذ له. وحينئذ يسلس قياده ويسهل توجيهه إلى مايدعى إليه من التزام تعاليم الإسلام " انها مرحلة عقدة الخطأ والتقصير  وملخصها ان تصل للشخص رسالة " انت عاصى وليس على ما ينبغى " ثم يأتى دور المنقذ الذى يقدم نصائح للهدف و( يأمره ) بالطاعات  الصلاة فى جماعة - صلاة الفجر- ورد يومى من القران  فيستجيب له ويشعر بالطمأنينة وبزيادة الطاقة الايمانية الناتجة عن كثرة الطاعات فيستلذ بالطاعة كما يستلذ باوامر المستهدِف فى علاقة اشبه ماتكون بمايسمى فى علم النفس بالاستجابة الشرطية والمعروفة بتجربة بافلوف ... ومن هنا تبدأ بذرة السمع والطاعة والتى تتزايد  بمرور الزمن حتى تتمكن من الهدف .

المرحلة الثالثة:  ( المؤامرة على الاسلام  )

وفى هذه المرحلة يصور المستهدِف للهدف ان الاسلام كدين مهدد والعالم كله يتربص به  وذلك من خلال إخباره بالأحداث  الجارية على المحيط العالمى ، والتعليق عليها، وإهداؤه المجلات والجرائد التى ترعاها الجماعة ، وتوجيهه إلى سماع النشرات على القنوات القريبة من الجماعة , و دعوته لحضور المؤتمرات الندوات الخاصة بذلك, و دراسة بعض الكتب مثل: (دمروا الإسلام أبيدوا أهله.. أساليب الغزو الفكري ) وتصوير ان كل ما يحدث فى العالم هو مؤامرة على الاسلام كدين  وان العالم كله متربص بالمسلمين ويتفق معه على  ضرورة العمل للإسلام، ولمساعدة إخوانه في كل مكان، بدايةً من ضرورة كونه مواطنًا مسلمًا صالحًا، ومرورًا بغرس نفسية الجهاد في نفسه، ووصولاً إلى تقديم يدِ العَون لهم بالدعاء والتبرع وشرح قضيتهم، أو أي وسيلةٍ أخرى وينصحه بقراءة بعض الرسائل والكتب الخاصة بوجوب العمل للإسلام (الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية، ورسالة إلى أي شيء ندعو الناس، رسالة إلى الشباب)   وتنتهى هذه المرحلة بعد ان يوقن الهدف ان الاسلام كدين مستهدف هناك مؤامرة عليه حتى من ابناءه والمنتسبين له الذين يعيشون فى جاهلية .

المرحلة  الرابعة : فرضيه الأنضمام الى جماعة لحماية الاسلام واقامة الخلافة

بعد ان انتهت المرحلة الثالثة وقد ايقن الهدف ان الاسلام يتعرض لمؤامرة كونية  يبدأ المستهدِف عملية تحفيزه لانقاذ الاسلام  وهذا الانقاذ لن يكون نتيجة عمل فردى لذلك لابد من عمل جماعى ينقذ الاسلام ويقيم دولته  ومن هنا يبدأ الزحف الى فكرة العمل الجماعى وضرورته واهميته  بل يصل الامر الى تصوير انه لن يكون اسلام المرء صحيحا الابانتماءه للجماعة وفقا للقاعدة التى تقول مالا يتم الواجب الا به فهو واجب ومن هنا يؤمن اعضاء الاخوان بفرضية الانضمام الى جماعة  (كونها فرض دينى ) , وحتى يختبر الشخص فى هذه المرحلة من تمكن هذه المفاهيم من كيانه وتفكيره  يتم اختباره ببعض الاختبارات التى منها (إعطاؤه بعض التكليفات الصعبة, بعض المواعيد في أوقات نومه وراحته. إعطاؤه,  إعطاؤه بعض الرسائل لتوصيلها إلى اعضاء التنظيم  في أماكن بعيدة. , تعزيره ( عقابه )  بصورة مبسطة ثم معرفة رد فعله لقياس ردود افعاله   ودراسة بعض الكتب مثل (الجزء الثاني من كتاب ماذا يعني انتمائي للإسلام- بين الفردية والجماعية- أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي- الآفات العشرون- الجزء الأول من الطريق إلى جماعة المسلمين)
وترسيخ مفاهيم مثل السمع والطاعة للجماعة - الأخوَّة والحب فى الله لاعضاء الجماعة - التربية الأمنيَّة وكيفية التخفى من اجهزة الامن - التضحيَة والبذل والجهاد فيما تقرره الجماعة - إنكار الذات وهنا تقال العبارة المشهورة " انت لن تكون بغير الجماعة ...والجماعة  تكون بك او بغيرك " .

المرحلة الخامسة : الانضمام الى جماعة الاخوان والانقياد والسمع والطاعة لها

بعد ان آمن وصدق الهدف  بان الاسلام يتعرض لمؤامرة وان العمل الجماعى ضرورة لانقاذ الاسلام واقامة الدولة الاسلامية والخلافة , وان هذا واجب لن يكون الا بالعمل الجماعى وفرضية الانضمام الى جماعة , تبدأ رحلة البحث عن الجماعة التى سينضم لها الهدف , تلك الرحلة التى يعرف نهايتها مسبقا المستهدِف , وفى هذه المرحلة يتم ترسيخ مفاهيم مثل ضرورة ان تكون هذه الجماعة لها تنظيم دولى لمواجهة اعداء الاسلام فى كل مكان ! ..ان تكون جماعة تنظر الى الاسلام نظرة شمولية دين ودولة ! وا ن تكون جماعة لها تجربة ..... جماعة تتميز بوحدة الصف ....وهنا يؤكد المستهدِف على عدم جواز الانشقاق عن الصف بأى شكل من الاشكال , كما يلزم أن تكون الجماعة منظمة مترابطة تسير بخطة لا أن تكون مفككة أو تتحرك ارتجاليآ دون خطة ولا تنظيم ...وبالطبع لن يجد الهدف بعد هذه الرحلة افضل من جماعة الاخوان المسلمين للانضمام لها ..عبر درجات العضوية المختلفة ...محب ..مؤيد..اخ ..اخ عامل ... ويتم تصعيده داخل الجماعة استنادا الى اهم معيار داخل الجماعة وهو السمع والطاعة ... وكلما كان الشخص قادرا على تفنيذ اوامر الجماعة كلما كان مؤهلا للتصعيد الى اعلى درجات التنظيم وبذلك يتم (ربط ) الشخص بالجماعة  رباط لن تنفك عقدته الا بفك المراحل الخمسة  التى ترسخ خمس مفاهيم هى :-
1-ان الجماعة هى طريقه الى الجنة .
2- انه بدون الجماعة لن يكون شخص مسلم كامل الايمان.
3- ان الاسلام كدين يتعرض لمؤامرة كونية يشارك فيها الجميع حتى المسلمين انفسهم .
4- فرضية الانضمام الى جماعة اسلامية للدفاع عن الاسلام وتكوين دولة الاسلام او الخلافة .
5-جماعة الاخوان المسلمين هى الجماعة الوحيدة القادرة على تحقيق حلم الدفاع عن الاسلام واقامة الخلافة بشرط الإنقياد لها والسمع والطاعة لقيادتها .

هذا هو سر خلطة الاخوان وطريقة ومقادير عمل الشخص الاخوانى او بتعبير ادق تحضير العفريت الاخوانى ...ذلك السحر الذى يمكن إبطاله بسهولة عندما يعمل الجميع (آباء وامهات - مدارس - وسائل اعلام - مؤسسات دينية ) على ابطال هذه الأكاذيب الخمسة بتوضيح :-

1- ان الايمان علاقة بين الانسان وخالقه فقط لابد ان لا يتدخل فيها البشر .
2- ان الانتماء الى جماعة دينية ليس ضرورى  وليس فرضا ويمكن للانسان ان يكون مكتمل الايمان بدون الانتماء لجماعة .
3- ان الاسلام  كدين لا تحاك ضده مؤامرة كونية تستهدفه وان الدين تكفل الله بحمايته وان الله خلق البشر للتعارف والتعاون .
4- جماعة الاخوان المسلمين اساءت الى الدين باكثر مما افادته  فى كل تجاربها .
5- السمع والطاعة لا يخدم الدين بقدر ما يضره لكن الاسلام دين أمر بإعمال العقل وتفوق المسلمين كان مرهونا بتقدمهم علميا وبانفتاحهم على الثقافات .



الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

مقاتلات بلاد ماوراء الدائرى


  الطريق الدائرى ذلك الوحش الاسطورى  الذى يمتطيه الاغنياء للعبور الى مدنهم  الفارهة .. ويزحف الفقراء اسفله للعودة الى مقابرهم كل يوم.. لايجد الفقراء من يحميهم  الا ( فاتن وفتحية )  فهم اصدق انباء من التوك الشو...  كل يوم تتصارعان مع هذا الوحش لانقاذ ضحية القاها الفقر بين انيابه ..مجاهدات يحملن سلاح المعرفة لمواجهة الجهل والمرض والفقر فى بلاد ماوراء الدائرى  حيث يعيش الفقراء الذين تلوكوهم السنة ( محاربى التوك شو) من اهل السياسة  الذىن لم يصونو عرض ولم يحفظوا نفس ولم يغنوا او يسمنوا من جوع  ..  اهالى ماوراء الدائرى  لايعرفون من الحكومة الا وجهها القاسى متمثلا فى عربات الشرطة التى تقبض على ابنائهم وتسومهم سؤ العذاب لكنها لا تقترب من اوكار المخدرات والسلاح ... وجه الحكومة الطيب لم يراه اهالى بلاد ماوراء الدائرى فلا توجد مستشفيات او مدارس او صيدليات او طرق او مواصلات... فمصر لم تكن فى يوما من الايام امهم ...لكنها دائما مرات ابوهم .
مسئوليات اسرية كاملة (زوج ..واسرة.. وابناء )   لم تمنع فاتن وفتحية من الذهاب يوميا ومبكرا  الى عملهم فى الجمعية الاهلية اللاتى يعملن بها   فى اطراف المرج,  لتبدان يوما شاقا اعتدن عليه منذ سنوات طويلة  , حيث بدأت كل واحدة منهن عملها كزائرة صحية .. تجوب منازل الفقراء على قدميها احيانا عشرات الكيلو مترات  او راكبة التوك توك او عربة نصف نقل يقودها طفل فى العاشرة من عمره  !  لتصل الى منزل ربما يكون فى الدور الارضى او تحت الارضى  ( بدروم ) حيث يعيش فى الغرفة عائلة او اكثر او تكون غرفة على السطوح لتصعد سلالم متهالكة مظلمة ضيقة  تتصارع فيها مع  ( صفائح  الزبالة  ) لتصل الى ام يغطى وجه طفلها الذباب  وتتصارع عليه الفيروسات والبكتريا ... فتجلس معها لتعلمها مالم تتعلمه من الايام والليالى ومالم يقوله ابناء الغوانى فى اجهزة الاعلام ..  تمر السنين عليهما فى العمل التنموى  ولا يتوقف دورهم على التوعية الصحية بغسيل اليد والنظافة  والتطعيمات .. فمن ذاق عرف .. ومن احياها فكانما احيا الناس جمعيا .. بالمعرفة تواجه فاتن وفتحية المرض  .. وبالمعرفة تمحوان الامية ... وبالمعرفة تعلمان النساء الحرف الصغيرة وادارة المشروعات المتناهية الصغر ... فى هدؤ يعملن وينتجن حياة .. باخلاق الفرسان وبابتسامة ملائكة الرحمة وبشجاعة الساموراى الاخير .. ينتصرن فى معاركهن على الفقر والجهل والمرض,  لم تعرف فاتن وفتحية الكاميرات ولم تتحدثن عن الفقراء امام الميكرفونات فى ندوة او مؤتمر  فهذه حيلة الضعفاء  اصحاب الضجيج بلا طحين .
فى مصر يوجد مئات وربما ألوف امثال فاتن وفتحية " زائرات صحيات ..رائدات ريفيات ..  مديرات و منسقات مشروعات تنموية " ينتشرن فى طول مصر وعرضها يعملن مع الفئات الاكثر فقرا  من اجل  التوعية الصحية  والسياسية ومحو الامية وتحسين دخل الاسر بالتعليم والتدريب على الحرف الصغيرة وادرة المشروعات الصغيرة , من اجل تغيير ملموس وحقيقى فى حياة الناس . كما يوجد فى مصر آلاف النشطاء والسياسيين  الذين يظهرون فى الفضائيات  ويملأون صفحات الجرائدة  و يتحدثون فى الندوات والمؤتمرات عن الفقراء وهم لم يروهم ولم يمدوا لهم يدا فى يوم من الايام .. وقديما قالوا " ليست النائحة كالثكلى "  ايهما اجدى وانفع ؟!

فاتن وفتحية حققن المعادلة الصعبة فى ان يتحول القول الى فعل ..والفعل الى فعل ايجابى وتغيير ملموس .. هما يعرفان طريقهما.. فكل الطرق تبدأ من عند الفقراء.. الحالمون بجيفارا طريق جيفارا ليس بارتداء ملابسه والجلوس على مقاهى الزمالك ووسط البلد للتنظير او حتى بالهتاف.. الطريق يبدأ من عند الفقراء ... الحالمون بالجنة طريق الجنة يبدأ من عند الفقراء... الحالمون بالوحدة العربية طريق الوحدة والامة الواحدة يبدأ من عند الفقراء ...طريق  االثورة وتحقيق مطالبها يبدأ من ذلك الطريق الذى سلكته فاتن وفتحية من بلاد ما وراء الدائرى





السبت، 17 أغسطس، 2013

القاتل بامر الله



      الكراهية المقدسة هي من قتلت بونظير بوتو والسادات والشيخ الذهبي وفرج فودة ورفعت المحجوب   واسحق رابين  وغاندي ومارتن لوثر كينج............. انها النار المقدسة التي تشتعل في قلوب المؤمنين لتحصد أرواح الأبرياء.. اخطر ما يصيب الإنسان هو داء الكراهية ..واخطر منه أن يصبغ الإنسان الكراهية بالدين...فتكون كراهيته وحقده وجهله ...أوامر الله ...هذا ما يصوره له خياله المريض وقلبه الذي آكلته الضغينة واستولت عليه...ربما يكون سبب ذلك الفقر..الحرمان...قله الحيلة ..انعدام الموهبة ..المرض النفسي..لكن هناك دائما من يتربص بهؤلاء لاصطيادهم واستقطابهم ليصنع منهم آلة للقتل... وعادة ما يكون الدين هو الوسيلة الأسهل والأقرب...التأويل الخاطئ للنصوص والاستشهاد بالفتاوى فى غير موضعها ..والخلط بين رأى العلماء فى زمان ما وظروف ما...كل هذه هي الوسائل التي يصنع منها القاتل بأمر الله , 
 ابحث فى تاريخ القتلة بأمر الله لأجد نموذج مثالي لتوضيح آلية صناعة القاتل بأمر الله , فأجد بغيتي في قصة مقتل الشيخ الذهبي لأنه نموذج صارخ لصناعة القتلة باسم الدين , كما إنها نموذج صارخ لطغيان لدولة الملالى والشيوخ التي نقترب منها , كان الشيخ الذهبى شيخا عالما فقيها ورعا .. ولكنهم قتلوه...اغتالوه...قاتله كان مجرد شاب يدرس فى كلية الزراعة ..ولكنه افتى بقتله ...ووجد من ينفذ اوامره.. وهذه هى القصة
القاتل هو
 شكري أحمد مصطفى (أبو سعد) والشهير بشكري مصطفى  من مواليد  من مواليد قرية (الخرص ) مركز ابو تيج محافظة اسيوط 1942م، أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا صيف عام 1965م حتى صيف  1971  , وكان لا يزال طالب بكلية الزارعة بجامعة أسيوط وتم اعتقاله بتهمة توزيع منشورات لانتسابهم لجماعة الأخوان المسلمين وكان عمره وقتئذ ثلاثة وعشرين عاماً وفى هذه الفترة تعرف على كتابات سيد قطب وأبو الأعلى المودودى هو كثير من الشباب
تولى قيادة الجماعة داخل السجن بعد أن تبرأ من أفكارها الشيخ علي عبده إسماعيل صاحب فكرة تكفير المجتمع وهجرته  والتى نبتت داخل السجن بعد اعدام سيد قطب ومعه ستة من الشباب كان احدهم شقيقه الاكبر.
ـ في عام 1971م أفرج عنه بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته. ولذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين ـ على حد زعمهم ـ فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.
ـ في سبتمبر 1973م أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة( أبي قرقاص) بمحافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة.
ـ في 26 أكتوبر 1973م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا.
ـ في 21 ابريل 1974م عقب حرب أكتوبر 1973م صدر قرار جمهوري بالعفو عن مصطفى شكري وجماعته، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل، حيث عمل على توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتى محافظات مصر، كما قام بتسفير مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة.
ـ هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل و الصلوات والدراسة وبذلك عز لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اُعتُبِرَ كافراً، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافراً. ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسدياً.
ـ رغم أن شكري مصطفى كان مستبداً في قراراته، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة.
 قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم.

 كانوا يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على جميع الأديان.

ـ وعليه فإن
هم كانو يؤمنون ان  دورجماعتهم (التكفير والهجرة) يبدأ بعد أن تدمّر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب...
ادَّعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة، والاجتهاد المطلق، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً.
- كانت نكسة يونيو 1967  وهزيمة الجيش المصري أمام الجيش الاسرائيلى سببا  في روح الإحباط التي دفعت الكثير من الشباب إلى التدين السلبي والهروب إلى التراث  في وسيلة للبحث عن الهوية ولإعادة الثقة بالمجتمع.
ـ المواجهات المستمرة بين السلطة والجماعات الإسلامية وتبادل العنف، وامتلاء السجون بهؤلاء الشباب  واستخدام أقسى أنواع التعذيب، مع التلفظ بألفاظ الكفر من قبل المعذبين والسجانين.

ـ ظهور وانتشار بعض الكتب الإسلامية التي ألفت في هذه الظروف القاسية وكانت تحمل بذور هذا الفكر، واحتضان هذا الفكر من هذه الجماعة ـ التكفير والهجرة ـ وطبعه بطابع الغلو والعنف
وأهمها على الإطلاق كتاب في ظلال القران وكتاب معالم في الطريق لسيد قطب وكتب أبو الأعلى المودودى مؤسس الجماعة الإسلامية بالهند.
الضحية هو
الشيخ محمد حسين الذهبي من مواليد 1914 ولد في قرية مطوبس التابعة لكفر الشيخ حصل على الدكتواره في التفسير والحديث سنة 1944 وعين مدرسا مساعدا بكلية الشريعة ثم أستاذ  لها, أعير في سنة 1968لجامعة الكويت , وفى سنة 1971 عين أستاذا لها , أعير في سنة 1968 لجامعة الكويت , وفى سنة 1971 عين أستاذا بكلية أصول الدين , وقبل اقل من سنة أصبح أمينا عاما مساعدا لمجمع[1] [2]البحوث الإسلامية , وفى العام التالي عميدا لكلية أصول الدين , ثم أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية , وفى 15 ابريل 1975 أصبح وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر  حتى نوفمبر 1976 له سبعة أبناء والعديد من المؤلفات الدينية في الأحوال الشخصية عند المذاهب الإسلامية المختلفة وتفسير سور ( الأحزاب والنور والطلاق والنساء ) وكان يرغب فى استكمال تفسير باقي سور القران الكريم .
- قررت الجماعة اختطاف وزير الأوقاف السابق الدكتور محمد حسين الذهبي والاحتفاظ به كرهينة مقابل فرض الإفراج عن الأعضاء المعتقلين , ولقد كان السبب الرئيسي في اختيار الدكتور الذهبي , هو انه كان قد أصدر وقت ان كان وزيرا للأوقاف كتيبا صغيرا فى عام 1975 ناقش فيه فكر جماعة المسلمين , التي عرفت وقتها في الصحف المصرية باسم أهل الكهف أو جماعة التكفير والهجرة اثبت فيه بالاستناد إلى القرآن والسنة – فساد الزعم الذي أطلقوه بأنهم وحدهم المسلمون و وان المجتمع حولهم يعد مجتمعا كافرا , فقد قال فى هذا الكتاب ان حكم الناطق بشهادتي إن لا اله إلا الله وان محمدا رسول , ان نعتبره مسلما تجرى عليه أحكام الإسلام , وليس لنا ان نبحث فى مدى صدق شهادته , وإنما نكل سريرته إلى الله عالم السرائر , ثم ناقش فكرة اشتراطهم العمل بمفهوم الشهادتين حتى يصبح المرء مسلما فأكد انه لم يرد شرع يفيد هذا الربط وان من يشترط هذا الربط يكون قد أتى بشرط زائد وخالف هدى النبي واستحدث في الدين مالم يرد به نص من كتاب الله  او سنة رسوله "
وتناول الشيخ الذهبي اشتراط جماعة المسلمين أن تكون أعمال الشخص مصدقة لشهادته حتى يحكم بإسلامه فأثبت فساد هذا الشرط , وقال أن رسول الله عرف الإيمان بالله وحده بأنه شهادة أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله , واعتبر النطق بالشهادتين عملا .
ثم تناول الذهبي قضية اعتبار الجماعة مرتكب الكبيرة كافرا , فأورد عن عمر أن الكبائر هى :قتل النفس , واكل الربا , واكل مال اليتيم , ورمى المحصنة ,وشهادة الزور ,وعقوق الوالدين , والفرار من الزحف (القتال ) والسحر , والإلحاد في البيت الحرام .
وقال انه من الثابت أن الرسول قد أتى له الزاني و الزانية والسارق وشارب الخمر , فلم يعتبرهم كفارا , ولم يقم عليهم حد الردة ( القتل ) وانه لا خلاف في أن التوبة تسقط الذنوب.
واعتبر الشيخ الذهبي تكفير الجماعة للمسلم بأنه ( فسوق ) – اى خروج عن الدين – واستدل بحديث للرسول يقول :  " لا يرمى رجل رجلا بالفسق أو يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك "
وقال انه يجب التفرقة في العقائد بين الأصول والفروع . وأصول الأيمان هي : الأيمان بالله والأيمان بالرسول والإيمان باليوم الأخر .
وما عدا ذلك فروع لا تكفير فيها إلا في حالة إنكار حكم ثبت عن النبي , مثل إنكار وجوب الصلوات الخمس .
ثم نبه الدكتور الذهبي في نهاية كتابه إلى مدى خطورة تعرض الشباب بدون علم لتفسير القرآن واستخراج الأحكام منه من غير تأهيل لذلك , ثم طلب من أئمة المساجد ووعاظ الأزهر تصحيح عقيدة الشباب الدينية وفقا لصحيح الدين كما أورده في كتابه من حجج وبراهين .
على هذا النحو وقف الدكتور الذهبي فى نفس موقف المرشد العام للإخوان المسلمين المستشار حسن الهضيبى في كتابه " دعاة لا قضاة " الذي رد به على فكر أبو الأعلى المودودى  مؤسس الجماعة الإسلامية في الهند وسيد قطب.
من اجل ذلك اعتبر شكري مصطفى وجماعته الدكتور الذهبي كافرا يستحق القتل وقرروا  اختطافه واتخاذه رهينة يقايض بها على الإفراج عن أعضاء جماعته المحكوم عليهم  .
 تفاصيل الجريمة
- كان يعيش الدكتور الذهبي في منزل قديم الطراز في منطقة منعزلة بحدائق حلوان له حديقة صغيرة , وسور حديد مدبب , والشارع الذي يوصل إليه غير مفروش بالإسفلت , كان يعيش مع أبناءه بالدور الارضى .
- وتم تنفيذ عملية الخطف فجر يوم الأحد الموافق 3 يوليو 1977  عندما طرق باب البيت مجموعة من الشباب بملابس رجال الشرطة  احدهم برتبة رائد لم يحلق ذقنه منذ ثلاثة أيام وعمره 21 سنة وحوله خمسة شبان أعمارهم تتراوح (20-25 سنة ) يحمل احدهم مدفعا رشاشا  ويحمل الآخرون مسدسات بادعاء أنهم مباحث امن الدولة  وآخذو الشيخ بالقوة وقاموا بالفرار  وكانت معهم سيارة أخرى لم يستجب محركها فكان إن تم القبض على احد أفراد العملية وهو ( إبراهيم محمد حجازي ) وتم التحفظ على السيارة رقم 28793 ملاكي القاهرة ووجدوا داخلها مدفعا رشاشا  وطبنجتين .
تمت عملية الاختطاف والسادات في زيارة للمغرب وطلبت الحكومة من الجماعة التزام الحكمة وإطلاق سراح الذهبي لتهيئة المناخ للبت في مطالبها  وشعرت الحكومة بالحرج  , خاصة وان رئيسها كان وزير داخلية سابق هو اللواء ممدوح سالم .
شعر شكري مصطفى بأن الحكومة تماطل ولن تستجيب لمطالبه , فأصدر أوامره بقتل الدكتور الذهبي وسلم أداة القتل لأحمد طارق . وقد توجه احمد طارق إلى الشقة المحبوس فيها الذهبي ومعه حقيبة وتكليف مكتوب موجه للإخوة الموجودين في الشقة لتنفيذ القتل ودخل حجرة الذهبي وأطلق عليه النار
الصدفة وحدها هي التي قادت إلى اكتشاف مقتل الشيخ الذهبي فحسب الرواية الرسمية , كان اثنان من ضباط الشرطة يسألان عمن يقيم بالشقة المفروشة رقم واحد شارع محمد حسين بشارع الهرم , فرفض مستأجروها الإدلاء بأية بيانات مما أثار الشكوك وبما هجمة الشقة عثر بداخلها على شخصين من الجماعة هما ( احمد نصر الله حجاج – وصبري محمد القط ) وعثر على مدفع رشاش  وألف طلقة ذخيرة , ورسم  كروكى البيت الشيخ الذهبي , وخطابات متبادلة بين أعضاء التنظيم , وارواق أخرى كان من بينها عقد إيجار فيلا مفروشة في شارع فاطمة رشدي في الهرم ( الأهرام 7/7/1977 ص 3 ) إثناء التفتيش حضر شخص ثالث , ما أن شاهد رجال  الأمن حتى حاول ابتلاع ورقة كان يحملها , فمنعوه , وأخرجوها من فمه , وتبين أنها رسالة بنقل جثمان الدكتور الذهبي من الفيلا المفروشة على عربة كارو – بعد أجراء عمليات التمويه – لتلقى – مع النوشادر – فى مصرف قريب .هوجمت الفيلا المفروشة وعثر على جثة الدكتور الذهبي .
- تم ضبط شكري مصطفى بأحد الأوكار بعزبة النخل  ومعه زوجته  وابنه الصغير ,  كان الرئيس السادات في الجابون يحضر مؤتمر القمة الأفريقية عندما تلقى نبأ اغتيال الشيخ الذهبي ولم يعد إلى القاهرة[3] مباشرة[4] ولكنه قام بزيارة رومانيا والمغرب وذلك لتدبير زيارته إلى القدس , وفور عودته إلى القاهرة أصدر قرارا بتشكيل محكمة عسكرية عليا لإجراء محاكمة فورية لمرتكبي الجريمة وتحولت القضية رقم 205 حصر –امن دولة عليا لسنة 1977 إلى القضاء العسكري وتولى التحقيق رجلان قدر لهما الكثير فيما بع , الأول العميد عماد السبكى الذي أصبح محامى المتهمين في قضية اغتيال السادات فيما بعد والعميد سمير فاضل الذي تولى رئاسة  المحكمة التي حاكمت قتلة السادات .
- قدم شكري مصطفى للمحاكمة بعد القبض عليه بيوم واحد في 8 يوليو هو وأربعة وخمسون  شخصا معه بتهمة قتل الذهبي أمام محكمة عسكرية, في الوقت الذي قدم للمحاكمة أيضا 204 آخر و بتهمة الانتماء للتنظيم , وقد أصدرت المحكمة يوم 30 نوفمبر 1977 حكمها بإعدام شكري مصطفى وأربعة آخرين , ومعاقبة 12 بالإشغال الشاقة المؤبدة وهم المجموعة التي اشتركت في  خطف الذهبي , ومعاقبة 7 بالإشغال الشاقة لمدة 15 سنة ومعاقبة 6 بالإشغال الشاقة لمدة 10 سنوات , ومعاقبة 8 بالإشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبراءة 12 متهما.
 ـ في 30 مارس 1978م صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه.
نعم انه الاستبداد والقمع فى السجون هما البذرة التى تصنع القاتل بأمر الله فمن السجن نبتت الفكرة ورعتها روح الانتقام وسقيت ماء الجهل والتعصب , لتصنع كل هذه الأشياء 
(القاتل باسم الله )