الأربعاء، 6 يناير 2010

تقرير مراقبة انتخابات مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين

تقرير مراقبة انتخابات مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين

أعداد / أحمد ابوالمجد

مقدمة

فى إطار انشطة مرصد حالة الديمقراطية بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية يصدر المرصد تقريره عن الانتخابات الاخيره التى جرت داخل مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين والتى حاولنا متابعتها متابعة ميدانية وحضورها , وقمنا بالاتصال بعدد من رموز الجماعة لتمكيننا من ذلك, او حتى للحصول على نسخة كاملة من اللائحة الداخلية تكون معترف بها من الجماعة , وكان منهم الدكتور عصام العريان عضو مكتب الارشاد الحالى وعبد الجليل الشرنوبى رئيس تحرير الموقع الناطق باسم الجماعة اخوان اون لاين , وكان ردهم على طلبنا أن الانتخابات سرية وبالتمرير ولم يذكرا لنا كيفية أجراءها بالتمرير او كيفية السرية وماهى ضمانات نزاهتها , كما لم نتمكن من العثور على اللائحةعلى موقع الجماعة الناطق باسمها ولكن كانت هناك نسخ من اللائحة تداولتها بعض المدونات والصحف ولم يصدر من الجماعة نفى او تأكيد لها , كما قمنا بالاتصال بالدكتور محمد المرسى مسئول اللجنة السياسية بالجماعة وبمسئول الملف القانونى داخل الجماعة المحامى عبدالمنعم عبدالمقصود لكن كانت هواتفهم مغلقة , وفى النهاية لم نجد أمامنا حيال ذلك الا المتابعة لهذه الانتخابات عبر ما تنشره الجماعة عن نفسها فى موقعها من اخبار وبيانات وتصريحات رموزها فى الصحافة والاعلام وما يكتبه المتابعين لهذه الانتخابات ,ومؤخرا اعلنت الجماعة لائحتها على موقعها الناطق باسمها على شبكة المعلومات الدولية فى 30 ديسمبر وبعد انتهاء الانتخابات .

ماقبل الإنتخابات

تأتى أهمية انتخابات مكتب الارشاد الاخيرة كونها جاءت عقب العديد من الأحداث التى تثير التساؤلات حول قضية الديمقراطية وكيفية اتخاذ القرار داخل جماعة الاخوان المسلمين أكثر فصائل المعارضة المصرية انتشارا وتنظيما وتأتى اهمية هذه التسأؤلات من كون جماعة الاخوان هى جماعة المعارضة الرئيسية التى تطرح نفسها كبديلا سياسيا للنظام الحاكم فى مصر مما يجعل من الضرورى ومن الهام استيضاح حالة الديمقراطية داخل الجماعة وكيفية اتخاذ القرار داخلها , كانت اهم هذه الاحداث السابقة على انتخابات مكتب الارشاد هى دعوة شباب الجماعة إلى إجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد لا يستثنى منها الأعضاء الخمسة الذين تم تصعيدهم أخيراً من قبل مجلس شورى الجماعة السابق قبل عامين , والمذكرة التى تقدم بها احد كوادر الجماعة فى الاسكندرية للمرشد العام للجماعة يطالب فيها بتصحيح اوضاع الجماعة فقد طالب عدد من الشباب داخل الجماعة فى بيان لهم كان البيان الثانى من نوعه، منذ أزمة تصعيد الدكتور عصام العريان لمكتب الإرشاد - فقد سبق لهم ان اصدروا بيانا للمطالبة بتصعيد العريان الى عضوية مكتب الارشاد تحت عنوان «قائمة التغيير» طالب فيه الشباب بـ :

1- إعادة انتخاب كل أعضاء مكتب الإرشاد بالاقتراع الحر المباشر من مجموع الإخوان العاملين داخل الجماعة بعد تغيير اللائحة الداخلية .

2- إعطاء الفرصة لـ«الأخوات» - المرأة فى الجماعة - للاختيار والمشاركة فى التصويت

و استشهد الشباب فى البيان بتصريحات سابقة لمحمد مهدى عاكف، المرشد العام للجماعة، قال فيها: «الإخوان يستطيعون إجراء الانتخابات بأى شكل وفى أى وقت ـ إن أرادوا ـ وليس هناك أى موانع تعوق إجراء الانتخابات المباشرة باستخدام تقنيات الإنترنت أو أى آليات أخرى تتيح مشاركة الجزء الأكبر من الإخوان» , وقال الشباب فى البيان، إن «قائمة التغيير» التى وضعوها ليس الهدف منها مساندة أشخاص بأعينهم بل لإرساء المبدأ , وأكدوا أن السجال الذى دار بخصوص تصعيد العريان كشف عن عدد من الأخطاء والمثالب المتوارية داخل مكتب الإرشاد، والتى نتجت عن فرض الوصاية على الإخوان باسم الطاعة والثقة فى القيادات - وهما اهم اركان البيعة التى تتم بين الفرد والجماعة - وهواجس الخوف من الأمن التى سيطرت , وسيطر بها البعض على مقاليد العمل فى الإخوان , حيث دائما ما تتعلل الجماعة عند مطالباتها باجراء انتخابات ديمقراطية بالمواجهة الامنية والملاحقات التى تواجهها الجماعة مما يجعلها تتنصل من كل التزاماتها وخاصة المتعلقة بالانتخابات .

واعتبر الشباب أن أسوأ صور التفويض التى يقوم بها الإخوان فى مكتب الإرشاد هى التى يتخذها البعض فى تفويض «مكتب الإرشاد» فى أخذ القرارات دون الرجوع إلى جموع الاخوان ، ودون وجود أى شكل للتمثيل الديمقراطى وهو ما تمارسه قيادات الجماعة دون إعطاء الفرصة لمحاسبة أو مراقبة الأداء أو الحصول على المعلومات وإبداء الآراء والاختيار بينها والترشيح، ويتم ذلك بحجة الهوس الأمنى , وأكد الشباب أن غياب الانتخابات نتيجة «هوس وخدعة» لإخفاء عوار الممارسات غير الديمقراطية، من جماعة يفترض أن تقدم القدوة لأبناء الوطن فى الممارسة الحقيقية الكاملة للشورى والديمقراطية, ومن الأسماء التى أعدها الشباب فى قائمتهم للانتخابات الجديدة فى مكتب الإرشاد: الدكتور محمد على بشر وخيرت الشاطر وعبدالمنعم أبوالفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور محمد حبيب والدكتور جمال حشمت والدكتور عبدالرحمن البر والدكتور عبدالحى الفرماوى والدكتور إبراهيم الزعفرانى والدكتور محمد البلتاجى والدكتور أحمد عبدالرحمن والدكتور محمد عبدالغنى والدكتور مصطفى النجار وإبراهيم الهضيبى عن الشباب، والدكتورة أمل خليفة وجيهان الحلفاوى عن المرأة.

وفى الاسكندرية تصاعدت أزمة مكتومة فى مكتب الإرشاد بطلها المهندس حامد الدفراوى الذى تقدم بطلب إلى المرشد يطلب التحقيق من خلال لجنة محايدة بشأن انتخابات مجالس شورى المحافظات ومجلس الشورى العام , والمهندس حامد الدفراوى هو واحد ممن يتمتعون بمصداقية كبيرة وله جمهور كثير من الإخوان،طالب فيها بـ :

١- معالجة الأوضاع المتراكمة بشكل يخرج الجماعة عن أهدافها وسيرتها الأولى.

٢- المطالبة بمراجعة اللوائح وما حدث من خلل بقيم الشورى والشفافية والمحاسبة.

٣- إقصاء القيادات الميدانية التى شاركت فى تأسيس الجماعة فى السبعينيات بشكل لا يعبر عن القاعدة الحقيقية للجماعة.

٤- انعدام الحوار وإقصاء الرأى الآخر سمة غالبة فى هذه الفترة وهو ما تعدى كل الحدود حتى طال رأى المرشد نفسه بشكل مهين ، مما قلل من هيبة هذا المنصب بين قواعد الجماعة والكيل معه بمكيالين مع حدوث حالات عديدة مع من سبقه مع ملاحظة أن الأعضاء الحاليين تم تعيينهم فى مكتب الإرشاد وهم: محمود عزت، ومحمد خيرت الشاطر، ومحمود غزلان، ومحمد مرسى، وصبرى عرفة، ومحمد على بشر، ومحمود حسين.

وأشار الدفراوى فى المذكرة إلى أن هناك زيادة فى مؤشرات تزوير إرادة الناخبين وهو موثق بالعديد من الأدلة المادية، وقال إن إجراء الانتخابات على لائحة غير معتمدة من صاحب الاختصاص الأول والأخير هو مجلس الشورى غير المعدل بالتعيين.

وأن التمادى فى التعيين بالتدخل فى المجمعات الانتخابية بنسب تصل إلى ٢٠٪ فى مجالس شورى المحافظات مع وجود كتلة انتخابية طبيعية تمثل الثلث (١٣/٤٠) يلغى حقيقة الانتخابات.

وكذلك التمادى فى التعيين بمجلس الشورى العام للجماعة يؤثر على إرادة الناخبين فى اختيار أعضاء مكتب الإرشاد , وتجاوز التعيين فى مكتب الإرشاد والمكاتب الإدارية بالمحافظات والنسبة المدعاة ٢٠٪، فمثلاً الإسكندرية تم تعيين ١٠ أفراد بنسبة تمثل ٢٥٪ من المجمع الانتخابى، وذلك مع الثلث المعين باللائحة بصفة عضو مجلس سابق تصل نسبة التحيز لهذه الكتلة بواقع ٤٦٪ (٢٣ من ٥٠) مما يلغى الانتخابات.

وعدم وجود ضمانات لازمة بإشراف حقيقى من المجمعات الانتخابية مما أدى إلى حدوث تجاوزات كثيرة فى عامى ٢٠٠٥ و٢٠٠٩. وعدم وجود آليات محاسبة على الأداء السابق للمكاتب الإدارية للمحافظات مما يجعل الانتخابات شكلاً بلا مضمون حقيقى. وقال إن هناك نتائج شاذة لكثير من المنتخبين تثير الريبة حول العملية الانتخابية ,وأضاف أن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أقر بعدم وجود لائحة تنص على أحقية المكاتب الإدارية مع مكتب الإرشاد فى تعيين ٢٠٪ لمجالس شورى المحافظات، ولا يوجد أى مجلس شورى عام اعتمد مثل هذه اللائحة، ولا نعرف عنها شيئاً.

وطالب الدفراوى بفتح تحقيق فى حقيقة اللائحة، وأى مجلس شورى اعتمدها، وفى حالة إذا كانت قد اعتمدت فإنه سيتقدم بطعن بعدم قانونيتها، على أن تشكل لجنة تحقيق خارجية محايدة عن مكتب الإرشاد للبت فى هذا الأمر، كما طالب الدفراوى بتحكيم الشيخ يوسف القرضاوى وكمال الهلباوى والشيخ فيصل مولوى وراشد الغنوشى ومحمد فريد عبدالخالق، وإعادة انتخاب مكاتب المحافظات ومجالس الشورى لأنها تمت حسب لائحة وهمية وغير قانونية، وتجميد الأعضاء المنتخبين لمكتب الإرشاد على نفس اللائحة لنفس الأسباب السابقة.

وبعد تقديم المذكرة عاد واتصل الدفراوى بالمرشد بعد يومين من تقديمه المذكرة، ولكنه وجد أن لهجة المرشد اختلفت معه، وقال له: «إن مثل هذه الطلبات لا نرد عليها ولكن نستفيد منها»، مما حدا بالدفراوى إلى طلب تحديد موعد جديد للقائه ولكن المرشد رفض.

ومن جانبه اعترف مهدى عاكف بوجود المذكرة وقال: نعم جاء إلىّ حامد الدفراوى وقدم المذكرة وكان ردى أننا سنستفيد منها ولكننى لا أرد على مثل هذه الأمور وكان من المفروض أن «أرميها».

وأضاف عاكف: نحن نرحب بمثل هذه الأمور ولكن بعد ذلك لا شأن له بها لأننى «هأتصرف»!!.

وشدد عاكف على أنه يحق لأى إخوانى أن يفعل ذلك ولكن التصرف الذى فعله الدفراوى خارج عن اللياقة مشيراً إلى أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة منظمة ولها تاريخ وتقاليد وآداب يجب أن تُراعى، مضيفاً: «واللى مش عاجبه الباب مفتوح ومش هنخلى الناس إخوان بالعافية».

وفيما يعد ردا رسميا على هذه المذكرة فند الدكتور محمد حبيب، النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، الاتهامات التى وجهها المهندس حامد الدفراوى لـ«الجماعة»، ونفى تزوير اللائحة، وأبدى استعداده لتشكيل لجنة محايدة للتحقيق حال تقديم أى دليل على التزوير , وأكد حبيب، فى بيان صادر عن «الجماعة»، أن الدفراوى جانبه الصواب فى عدد من الأمورقال فيه :-

١ـ أن أى فكرة تتفق مع ثوابتنا وتوجهاتنا وطبيعة المرحلة نحن على استعداد لقبولها والتعامل معها بكل جد.

٢ـ قد تكون الفكرة المطروحة متفقة مع الثوابت والتوجهات العامة للجماعة، ولكن ليس هذا أوان تنفيذها لعدم توفر المناخ الملائم لها، وبالتالى يمكن تأجيلها أو ترحيلها إلى أجل.

٣ـ قد تكون الفكرة المطروحة مغايرة للثوابت، ومن ثم لا مكان لها عندنا ولسنا ملزمين بقبولها.

وعلق المهندس حامد الدفراوي على البيان، قائلا إن مكتب الإرشاد الحالي الذي يعتبر الجهة التنفيذية في الجماعة وجميع المؤسسات الأخرى غير شرعية لأنها جاءت بالتزوير ووفقا للائحة مزورة وغير معتمدة رسميا من الجهة التشريعية بالجماعة والمتمثلة في مجلس الشورى العام وتطبيقا للقاعدة التي تقول إن ما بني على باطل فهو باطل، فإن جميع المؤسسات والهياكل في جماعة الإخوان حاليا لا تتمتع بأي شرعية ولا يجوز أن تستمر في ممارسة أية مهام.

وأشار إلى أن اللائحة الأصلية والمعتمدة من مجلس الشورى العام لا تعطي الحق لمكتب الإرشاد لتعيين فرد واحد في مجالس الشورى بالمحافظات، "واسألوا في ذلك الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح"، بينما اللائحة المعمول بها حاليا تعطي الحق لمكتب الإرشاد تعيين 20% من أعضاء مجالس الشورى بالمحافظات، ولم يقف الأمر عند هذا حيث لم تلتزم قيادة الجماعة حتى بتطبيق بنود اللائحة المزورة، حيث قامت بمخالفتها بالإسكندرية وعينت عشرة أعضاء من إجمالي 40 عضوا بمجلس شورى المحافظة، في حين أنه كان يجب أن يتم تعيين 8 فقط بموجب اللائحة المزورة.

واعترض الدفراوي على منح قيادة الجماعة تعيين 20% في مجالس الشورى، وقال إن هذا يعتبر عددا كبيرا جدا، لأنه يرجح كفة ناس بعينهم عند قيام أعضاء مجالس الشورى بالمحافظات باختيار وانتخاب أعضاء مكتب الإرشاد.

وأكد أن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو تطبيق الاقتراح الذي تقدم به في مذكرة إلى محمد مهدى عاكف مرشد الجماعة، والذي يدعو إلى تشكيل لجنة تحكيم يترأسها الدكتور يوسف القرضاوي وتضم في عضويتها الدكتور كمال الهلباوي وراشد الغنوشي، مبديا رفضه تشكيل لجنة من القيادات الإخوانية في الداخل أو من أعضاء مكتب الإرشاد، "لأنه ما ينفعش أن يكون الخصم هو الحكم".

التحولات داخل الجماعة

المطالبات المتصاعدة بالديمقراطية داخل الجماعة قبيل انتخابات مكتب الارشاد الاخيرة تؤكد ان هناك حالة حراك داخلية فى الجماعة تحاول ان تخرج بالجماعة من الاطار الدعوى والدينى البحت الى التحول السياسي لكن يبدو أن الفطر الاقصائى داخل الجماعة هو الأقوى فى اللحظة الراهنة , وهو ما أكدته نتائج انتخابات مكتب الارشاد الاخيرة والتى قامت باستبعاد الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح ، ، فبالإضافة إلى البعد المؤسسى، لا يمكن تجاهل حقيقة أن هذا التيار (الذى تجاوز اللوائح فى مواقف سابقة) قد اجتهد فى استخراج تفسير لها -يخالف ما جرى عليه العمل فى حوادث مماثلة- يقول بأن هذا التصعيد غير جائز لائحياً، ثم عندما تم التصويت على تفسيرات اللائحة صوت مكتب الإرشاد (وهو ليس جهة اختصاص،فالجهة التشريعية هى مجلس الشورى) باستثناء المرشد لصالح التفسير الذى يمنع تصعيد صوت إصلاحى جديد للمكتب. هذا هو ما دفع الشيخ القرضاوى -الذى يمثل مرجعية علمية وفكرية للكثير من الإخوان- لاعتبار أن ما تقوم به القيادات خيانة للدعوة، وهو ما تسبب فى المزيد من التبادلات القاسية حول الإجراءات السليمة.

وذلك ما دعا مختار نوح المحامى والنقابى الاخوانى المجمدة عضويته فى الجماعة الى تكليف لجنة تشريعية متخصصة من أبناء الجماعة لإعداد لائحة جديدة للجماعة وصياغتها بدلا من اللائحة المعمول بها حاليا، وإخضاع جميع الانتخابات داخل مؤسسات الجماعة للإشراف القضائي من خلال عناصر الإخوان الذين يحملون صفات القاضي وحياديته ونزاهته ويعتنقون فكر حسن البنا.

وكذلك كان من ضمن هذه المبادرات ما طرحه النائب محمد البلتاجى سكرتير الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان بمجلس الشعب بعنوان «مبادرة مقترحة على الإخوان المسلمين» والتى تضمنت مجموعة من الأفكار منها إعلان الإخوان المسلمين التزامهم بأنهم لن يتقدموا بمرشح لانتخابات رئاسية ولن يدعموا للرئاسة أحدا محسوبا عليهم لدورتين كاملتين (12 سنة بعد السنتين المقبلتين)، كما أنهم سيلتزمون بمشاركة برلمانية لا تسعى للحصول على أغلبية ولا تزيد ــ بأى حال ــ عن عشرين فى المائة لمدة دورتين كاملتين (عشر سنوات بعد السنة الباقية)، وأنهم يهدفون ــ حقيقة ــ من وراء هذه الفترة الانتقالية قوة وعافية المجتمع ككل بما فيه من أحزاب وقوى سياسية ومجتمع مدنى وشخصيات عامة، ليقوى الجميع فى مناخ صحى بعيدا عن حالة الاحتقان والاستقطاب التى أضرت بالجميع.

وتتضمن المبادرة ايضا أن تتقدم الجماعة بطلب للحصول على المشروعية السياسية من خلال حزب يعلنون جميع بياناته وتشكيلاته، مشيرا إلى أن ذلك يستلزم تغيير لجنة الأحزاب بشكلها الحالى ومراجعة الإخوان لبرنامجهم، وإعلان استعدادهم ــ وطلبهم ــ للعمل (الدعوى والخيرى والاجتماعى والتربوى والرياضى) من خلال جمعية عامة، وتأكيد الجماعة على قبولها الكامل بكل آليات العملية الديمقراطية والتسليم بنتائجها، وجميع حقوق المواطنة لكل ألوان التعددية الدينية والسياسية والثقافية والفكرية دون إقصاء لأحد.

كذلك تعلن الجماعة عن إجراء انتخابات التجديد لمجلس شورى الإخوان و مكتب الإرشاد واختيار المرشد العام فى أجواء من ( الحرية والعلانية والشفافية ) باعتبارهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن وقوة من قواه السياسية.

وفى هذا الإطار قال البلتاجى ان هذه المبادرة تأتى كنوع من محاولة طمأنة المجتمع حتى لا يستخدمهم النظام الحالى فزاعة للناس أو للخارج وفى نفس الوقت تكون محاولة لطمأنة النظام نفسه.

وفى نفس السياق أكد الدكتور عصام العريان صاحب المبادرة الرامية لإعادة تنظيم الجماعة من الداخل لمواجهة الضغوط الأمنية التى تتعرض لها أن هذه المبادرات المطروحة تناقش الآن داخل الجماعة على أعلى مستوى فى مكتب الإرشاد وهيئة المكتب وذلك فى الوقت الذى تحظى فيه بمناقشات واسعة على شبكة الانترنت , وأضاف العريان أن هناك بعض الإخوان منزعجون من الطرح العام لهذه المبادرات فى وسائل الإعلام ومشاركة الإخوان وغيرهم فى مناقشتها، مشيرا إلى أن الشأن الاخوانى لم يعد يهم الإخوان وحدهم بل المجتمع بأكمله. وأوضح العريان أن هناك مناقشات دارت فى الفترة الماضية حول المبادرة التى طرحها.

كما كشف المهندس سعد الحسينى، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، عن أن بعض المكاتب الإدارية التابعة للتنظيم قدمت عدداً من المذكرات إلى مكتب الإرشاد تطالب فيها بضرورة تغيير بعض بنود اللائحة الداخلية للتنظيم التى تنظم عمل المكاتب الإدارية المتواجدة فى المحافظات على مستوى الجمهورية.

وبصرف النظر عن مدى قبول النظام لهذه المبادرة، والتى نشك فى ان يقبلها النظام بأى حال من الأحول، يبقى الحديث الأهم فى ذلك، والمتمثل فى قضايا جوهرية فيما يتعلق بقضية الحزب السياسى الذى يسعى الإخوان إليه، من زاوية: هل هو حزب دينى أم حزب سياسى مدنى؟ والمؤكد حين تطرح هذا الأمر على الإخوان سيجيبون على الفور بأن حزبهم مدنى سياسى، لكن خطابهم حول هذه القضية فى الفترة الماضية على العكس من ذلك تماما، والدليل رفضهم لإمكانية أن تشغل المرأة مقعد رئيس الجمهورية، وكذلك رفضهم للأقباط بأن يشغلوا نفس المنصب، بالإضافة إلى اقتراحهم أن تكون هناك هيئة استشارية ذات طابع دينى لمراجعة القرارات المهمة، وتصب مجمل هذه الشروط فى خانة أن الإخوان يطلبون حزبا سياسيا بشروطهم الخاصة، وليس وفقا لشروط سياسية تتوافق مع طبيعة المجتمع الذى يوجد فيه أقباط ومسلمون.

وبالرغم من ان كل هذه المبادرات تجتمع على فكرة واحدة وهى اعادة صياغة اللوائح المنظمة لعمل الجماعة لتحقيق المزيد من الشفافية والوضوح والمشاركة الفعالة لاكبر قطاع من الاخوان فى اتخاذ القرار , لكن نتيجة انتخابات الجماعة الاخيرة أكدت على ان هذه المبادرات مجرد تكتيك وتوزيع أدور للظهور بمظهر ديمقراطى , يخالف الحقيقة والمضمون الذى تتربى عليه قواعد الجماعة .

أجراءات الانتخابات

بلا شك كانت أزمة الانتخابات داخل الجماعة أزمة كاشفة كما يقول رجال القانون - كشفت أولا أن الحفاظ على التنظيم لدى الجماعة أهم من الديمقراطية والحوار الفكرى والنقاش , فقد تم إجراء تصويت بين أعضاء مجلس الشورى العام قبل انتخابات المكتب الاخيرة حول إجراء انتخابات مكتب الإرشاد, أسفر عن تأييد 37عضواً بالشورى العام لإجراء الانتخابات خلال شهر يناير 2010 فيما صوت32عضواً بالشورى العام على تأجيل الانتخابات إلى ما بعد انتخاب مجلس الشوري العام في يونيو القادم ، فيما صوت 16 عضواً نحو تأجيل الانتخابات لما بعد الانتخابات البرلمانية نهاية العام القادم ,وبذلك يصبح رأي المطالبين بالتأجيل 48 صوتاً وطرح هذا الأمر للنقاش بمكتب الإرشاد ؛ فهناك رأي يري أن يعمل برأي أصحاب الـ37 وهو التبكير بالانتخاب وحجته أن الـ16 صوتاً الذين صوتوا لتأجليها لما بعد الانتخابات البرلمانية لا يعني بالضرورة موافقتهم علي تأجليها لما بعد انتخاب مجلس شوري عام،إلا أن عدداً من أعضاء مكتب الإرشاد تمسك بإجراء الانتخابات ,وشدد حبيب على أن مجلس الشورى العام للجماعة هو صاحب القرار وسوف يلتزم كل أعضاء المكتب بقرار المجلس والذى قرر عقد الانتخابات , وهنا اتضح مدى عدم وضوح سلطات كلا من مكتب الارشاد ومجلس الشورى ودور كل منهم .

قراءة فى لائحة الاخوان

بقراءة أولية للائحة التى نشرتها الجماعةعلى موقعهعا فى 30ديسمبر 2009 سنجد انها :-

أولا :لم يرد فى اللائحة تعريف من هو عضو جماعة الاخوان وكيف يكتسب العضوية وشروط العضوية ودرجاتها , وماهى واجبات وحقوق العضوية وكل ما يتعلق بالاعضاء الذين يمثلون الجمعية العمومية للجماعة .

ثانيا: فى المادة (2) تضع سلطات المرشد فتقول " المرشد العام هو مرشد الجماعة وممثلها، وبالإضافة إلى مسئولياته واختصاصاته طبقًا للائحة العامة هو الرئيس العام للجماعة في مصر ورئيس كل من مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، وله حق حضور جميع أقسام وتشكيلات الجماعة وتنظيماتها ورئاستها، والمرجع في كل ما يتعلق به إلى اللائحة العامة " اى انها تخول المرشد صلاحيات كبيرة غير محددة وغير مقيدة وتجعله يرأس الهيئتين الرئيسيتين فى الجماعة .

ثالثا:فى مادة (8) والتى تتحدث عن شروط عضوية مكتب الإرشاد, وكذلك فى نص المادة (15 ) والتى تضع شروط عضوية مجلس الشورى ,وعلى نفس المنوال جاءت المادة (20)والتى تضع شروط عضوية مجلس شورى المحافظة , نجد انها تشترط فيمن ينتخب أو يعين عضوًا بمكتب الإرشاد عدد من الشروط منها الشرط الرابع "أن يكون متصفًا بالصفة الخلقية والعلمية التي تؤهله لمهام المكتب ومسئولياته" ولم تحدد الائحة ماهى هذه الصفات ؟ وماذا تعنى ؟

وكذلك فى المادة (18) والتى تنص على " تزول عضوية مجلس الشورى لأحد الأسباب الآتية:

أ).....ب)......جـ) ....... د) فقد الصلاحية لأسباب صحية أو غيرها، ويصدر القرار بالإعفاء من العضوية في هذه الحالة باقتراع سري بأغلبية عدد أعضاء المجلس بعد تحقيق تجريه اللجنة المشار إليها في البند (م) من المادة 17 من الباب الثالث.

ولم تحدد المادة ماذا تعنى كلمة ( غيرها ) والتى تعد سبابا من اسباب فقدان الصلاحية مما يفتح الباب امام وضع اى سبب لفقدان صلاحية اعضاء مجلس الشورى لصلاحيتهم واعفاءهم من عضويته .

رابعا : فى المادة (11) والمتعلقة باجتماعات مكتب الإرشاد تقول :" هـ- يشكل مكتب الإرشاد من بين أعضائه المقيمين بالقاهرة هيئة دائمة يرأسها المرشد العام أو نائبه الأول، وتضم أربعةً من الأعضاء، ويكون لهذه الهيئة حق اتخاذ القرارات في الحالات الآتية:

1- القرارات العاجلة في الظروف الطارئة التي لا تتحمل انتظار دعوة المكتب للانعقاد.

2- المسائل الجارية التي لا تعتبر ذات أهمية بالغة.

أى ان المادة اعطت لمكتب هيئة مكتب الارشاد الدائمة صلاحيات واسعة فى كل الشئون سواء كانت القرارات العاجلة فى الظروف الطارئة او المسائل الجارية واليومية , وبذلك تكون المادة قد اختزلت كل صلاحيات مكتب الارشاد فى ايدى اربعة اشخاص فقط .

خامسا :تنص المادة (12): على " مع عدم الإخلال بأحكام اللائحة العامة يكون مجلس الشورى هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان في مصر، ويكون مختصًا بمناقشة السياسات العامة التي تتبعها وإقرارها، والخطة العامة والوسائل التنفيذية اللازمة لها، وكذا مناقشة التقارير السنوية التي يتقدم بها المكتب". وهنا تستخدم اللائحة تعبير( السلطة التشريعية ) وهو تعبير لا يدل على كيان سياسيى بقدر ما يعبر عن سلطات دولة , وهو ما يعكس قناعة الاخوان انهم دولة لها قانونها الخاص وسلطاتها وتنظيمها .

وتستكمل المادة بنصها على "ويتكون مكتب الشورى من:................ب) ما لا يزيد على خمسة عشر عضوًا يجوز لمكتب الإرشاد تعيينهم" .

اى ان المادة أعطت لمكتب الارشاد الحق فى تعيين 15 عضو فى مكتب الشورى – الذى يقوم بانتخاب مكتب الارشاد – ولم تذكر المادة كيفية التعيين ومن الذى يقوم بالاختيار وهل يتم الاختيار بناء على الترشيحات أم بناء على تزكية مناعضاء مكتب الارشاد ام من غيرهم ؟

سادسا : نصت المادة (13) على "ينتخب مجلس شورى كل محافظة عددًا من بين أعضائه الذين لم يكتسبوا عضوية مجلس الشورى بحكم اللائحة لعضوية مجلس الشورى العام .... ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد تعديل العدد المخصص لكل محافظة ".

وفى هذه المادة تترك اللائحة صلاحيات مطلقة لمكتب الارشاد فى تعديل العدد المخصص لكل محافظة فى مجلس الشورى وبذلك يمكن لمكتب الارشاد السيطرة الكاملة على مجلس الشورى الذى يقوم بانتخابه .

سابعا : وفى المادة (17) والتى نظمت اجتماعات مجلس الشورى قالت " وفي غير حالات الضرورة يطلب مكتب الإرشاد تصديق مجلس الشورى على قرارات المكتب المتعلقة بالمشاركة في الحكم أو في الانتخابات العامة أو إنشاء حزب أو غيرها مما له أهمية خاصة ", ولم توضح اللائحة ماهى حالات الضرورة ؟ ومن الذى يحدد وجود حالة ضرورة من عدمه .

ثامنا : فى المادة (19) والتى تنظم تشكيل مجلس شورى المحافظة تنص على " يُشكَّل بكل محافظة مجلس شورى يحدد مكتب الإرشاد عدد أعضائه، ويختاره الأعضاء العاملون بالمحافظة طبقًا للإجراءات التي يعتمدها مكتب الإرشاد , ويجوز لمكتب الإرشاد أن يضمَّ إلى الأعضاء المختارين عددًا لا يزيد عن الخمس بعد أخذ رأي المكتب الإداري........ ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد ضمُّ أكثر من محافظة ليكون لها معًا مجلس شورى واحد ومكتب إداري مشترك، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين يمثلون كل محافظة لكل من مجلس الشورى والمكتب الإداري , ويجوز لمكتب الإرشاد أن يقرر أن تكون لكل منطقة أو لعدد من المناطق بالمحافظة الواحدة مجلس شورى ومكتب إداري خاص، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين ينتخبهم مجلس شورى كل منطقة لمجلس الشورى العام من مجموع العدد المقرر للمحافظة".

وهذه المادة اعطت كل الصلاحيات لمكتب الارشاد فى كل ما يتعلق بانشاء وتكوين مجالس شورى المحافظات بحيث يتحكم مكتب الارشاد تحكما مطلقا فى هذه المجالس

تاسعا : نصت المادة (30) على انه " يجوز لمكتب الإرشاد- إذا دعت الضرورة لذلك- أن يقرر وقْف كل أعضاء مكتب إداري المحافظة أو بعضهم عن مباشرة أعمالهم، وله أن يعيِّن من يباشر مهامَّ المكتب بصفة مؤقتة.." اى ان اللائحة اعطت لمكتب الارشاد كل الصلاحيات فى التشكيل والتعيين والوقف فى كل ما يتعلق بالمكاتب الادرية للمحافظات وبذلك تستكمل القبضة الحديدية لمكتب الارشاد على مجالس الشورى والمكاتب الادارية .

عاشرا : فى النهاية اعطت المادة (31) و(32) لمكتب الارشاد الحق فى تعديل هذه اللائحة وفقا لهواهم وذلك بنصها على " يجوز تعديل أحكام هذا النظام بناءً على اقتراح:أ) المرشد العام . ب) أغلبية أعضاء مكتب الإرشاد المقيمين بالجمهورية. جـ) عشرين عضوًا من أعضاء مجلس الشورى. ويُنظر اقتراح التعديل في جلسة خاصة للمجلس يُدعى إليها قبل ثلاثين يومًا على الأقل، مع إخطار الأعضاء بموضوع التعديل المقترح، ويعتبر مقبولاً بأغلبية أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس , وفى حالة تعذَّر اجتماع مجلس الشورى لأسباب اضطرارية، يتولَّى مكتب الإرشاد جميع اختصاصاته.

الحادى عشر : لم تنظم او توضح اللائحة كيفية الترشيح او التزكية لهذه المناصب ولا الجهة التى يتم التقدم اليها باوراق وطلبات الترشيح , وماهى اجراءات الترشيح او التزكية .

لشفافية تمثل أبسط قواعد الديمقراطية، لكن عند الإخوان المسلمين الأمر مختلف، فكل المتابعين يقرأون خلال الأسابيع الماضية كلاماً متناقضاً بين الصحف المختلفة حول ما يجرى من انتخابات داخل الجماعة دون أن يتحقق أحد من صحة المعلومات، لأن الإخوان أجروا هذه الانتخابات من غير أن يشاهدها أحد على الإطلاق، فى الوقت الذى لم يكتف فيه المجتمع بوجود رقابة من المجتمع المدنى على الانتخابات العامة بل يطالب برقابة دولية.

النتيجة

أعلن المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف تشكيل مكتب الإرشاد الجديد، وقال في بيان رسمي:-

إن الانتخابات أُجريت طبقًا لقرار من مجلس الشورى العام للجماعة، بعد استطلاع رأيه، وكان رأي أغلبية المجلس أن تجري انتخابًا كاملاً لمكتب الإرشاد، وكذلك كان رأي الأغلبية أن يتم انتخاب لمكتب الإرشاد الآن؛ نزولاً على رأي مجلس الشورى، واحترامًا للشورى كمبدأ إسلامي أصيل، وإعمالاً للائحة والمؤسسية، فقد قمت شخصيًّا بتشكيل لجنة لإجراء هذه الانتخابات من أعضاء مجلس الشورى تحت إشرافي، وتمت هذه الانتخابات بالطريقة المناسبة؛ رغم الظروف التي نعيش فيها، وكانت نتيجتها كالتالي:

يتشكل المكتب الجديد من كل من الإخوة التالية أسماؤهم وفقًا للترتيب الأبجدي:

1- أ. د. أسامة نصر الدين.

2- أ. جمعة أمين عبد العزيز.

3- أ. د. رشاد البيومي.

4- م. سعد عصمت الحسيني.

5- أ. د. عبد الرحمن البر.

6- د. عصام العريان.

7- أ. د. محمد بديع.

8- أ. د. محمد سعد الكتاتني.

9- أ. د. محمد عبد الرحمن المرسي.

10- أ. د. محمد مرسي.

11- أ. د. محمود أبو زيد.

12- أ. د. محمود حسين.

13- أ. د. محمود عزت.

14- أ. د. محمود غزلان.

15- د. محيي حامد.

16- د. مصطفى الغنيمي.

اما عن اهم المأخذ على هذه الانتخابات تحديدا فهى كما يقررها ابراهيم الزعفرانى عضو مجلس الشورى وعضو لجنة الاشراف على الانتخابات فى مذكرة ارسلها للمرشد :-

العيب الأول :- من حيث الشكل – وعيوب الاستفتاء.

تمت هذه الإنتخابات بناء على استفتاء أجراه مكتب الإرشاد للوقوف على رأى أعضاء مجلس الشورى العام فى بعض الأمور وبدلاً من أن يتم هذا الاستفتاء من خلال مجلس الشورى تم اجراؤه بواسطه أفراد من مكتب الإرشاد فى توقيت عليه الكثير من المآخذ , وقام الأعضاء المشار إليهم من مكتب الإرشاد بإعداد ورقه الإستفتاء والتى كان موضوعها يدور حول استطلاع رأى أعضاء مجلس الشورى العام فى شأن موعد إجراء الإنتخابات لأعضاء مكتب الإرشاد , وحول الجهة التى تجريه وما إذا كانت هذه الجهة هى مجلس الشورى الحالى أم القادم ... فكان ذلك محل إستغراب ... وتساؤل ... من عدة زوايا

1- فأما الزاويه الأولى فهى أن الورقه محل الإستفتاء كانت تستطلع الرأى فيما نصت عليه اللائحه وهو ما تعلق منها بإجراء الإنتخاب على كل الأعضاء لمكتب الإرشاد أم على عدد منهم !!... وقد فصلت اللائحه فى هذا الأمر على نحو قطعى فليس من شك أن العضو الذى انتخب للاستمرار فى فتره تكميليه تنتهى عضويته مع نهايه المجلس الأصلى ...وهذا أمر بالطبع يختلف عن النظم التى تجيز التجديد النصفى ... فيكون لكل نصف مدته الخاصه التى كملها .

2- وما سبق إنما كان على سبيل المثال ويبقى الخطأ فى الإستفتاء أنه أرسى قاعدة " الالتفات عن النص " وهى قاعدة خطيره تشير إلى الرغبه فى الخروج عن القواعد المنظمة لأهداف أخرى , وكم كان سيكون الأمر متضارباً إذا ما اصطدمت نتيجه الإستفتاء بنص اللائحه .

3- وقد خالف مبدأ الاستفتاء طبيعه الإستفتاء القانونيه والتى تكون عاده للوقوف على رأى القاعده فى أمر حتى تتم صياغته تشريعياً أما أن يتم على أهل الحل والرأى وهو المجلس التشريعى والذى بوسعه أن ينص فى اللائحه على ما يريد فهذا هو المستغرب

4- أن المستفتى ... بفتح آخره ... هو خصم فى موضوع الاستفتاء والمستفتى... بكسر آخره كذلك ... إلا أن الجهة التى يتم أخذ رأيها أى جهة الاستفتاء ... فهى أشد خصومة ... ونقصد طبعاً الخصومه التنافسية من أجل العطاء ...فكيف يتم سؤالها عما إذا كانت ترى أن تتم الإنتخابات بواسطتها أم بواسطه مجلس الشورى الجديد القادم ... فكأننا نستطلع رأيها فى أمر هى خصم فيه.. فإذا كان مجلس الشورى الحالى والذى تكاد ولايته أن تشرف على الإنتهاء فى أقل من سته أشهر هو الذى يتم ... سؤاله ... فإن الإجابه على سبيل القطع ستكون بالإيجاب لرغبه هذا المجلس فى أن يختار ... أعضاء مكتب الإرشاد على الأقل من زاويه شرف الإختيار ... إلا أن هذا الشرف العظيم يأتى على حساب المصداقيه فى تحقيق الشورى وذلك لعدة أسباب :-

أ-أن مجلس الشورى الحالى بذاته قد أصبح محلاً لإستطلاع الرأى أو الاستفتاء ... تخييراً بينه وبين المجلس الجديد الذى تم انتخاب قاعدته الإنتخابيه فى مجالس شورى المناطق والمحافظات فإذا أبدى المجلس القائم رأيه فليس هناك من يبديه أمامه لا سيما أنه هو موضوع الاستفتاء .

ب- إنه بذلك الاستطلاع نكون قد حددنا أعضاء مكتب الإرشاد وحصرناهم فى أن يكونوا من بين اعضاء مجلس الشورى الحالى وذلك وفق ما تستلزمه اللائحه وذلك بنصها على :-" يشترط فيمن ينتخب أو يعين عضواً بمكتب الإرشاد الآتى :أ- .....ب- ..... جـ- أن يكون عضواً بمجلس الشورى" وبالتالى فإنه من غير المنطقى أن يكون السؤال محل الاستفتاء يدور حول الجهة التى تجرى الانتخاب وما إذا كانت هى مجلس الشورى الحالى أم القادم ذلك أن الأصل أن التمثيل فى مكتب الإرشاد هو شرف يسعى إليه كل مخلص فكأن السؤال الذى يدور حول الجهة التى تدير الإنتخابات يصطدم برغبه الأعضاء فى أن ينالوا هذا الشرف من عدمه ....ومن ثم فسوف تكون إجابتهم بالإيجاب قطعاً ولصالح اختيار مجلس الشورى الحالى والذى هو جهة الإستفتاء الوحيد ولصالح حصولهم على شرف إداره أمور هذه الدعوه من خلال مكتب الإرشاد ...

جـ- إن هذا الإستفتاء قد حرم أعضاء مجلس الشورى الجديد ليس من حقه فى أن يقدم نفسه للترشيح لإداره أمور الجماعه فحسب ولكننا حرمناه أيضاً من حقه فى إبداء وجهة النظر الجديده ... والتى تعبر عن الجديد الوافد إلى إداره الجماعه .

د- أننا بهذا الإستفتاء نكون قد فرضنا على مجلس الشورى الجديد والقادم إن شاء الله مكتباً للإرشاد لم يقم هو باختياره مما يبعد عن الواقع إعتبارات الملائمه والانسجام الفعلى والواقعى .

العيب الثانى – اختيار التوقيت

لم تعقد الجماعة إنتخاباً واحداً لمكتب الإرشاد منذ عام 1995 وحتى تاريخ هذه الإنتخابات إلا أن مكتب الإرشاد كان يقوم بتعيين أعضاء حال خلو المقاعد فتم تعيين كل من الدكتور / محمد مرسى والأستاذ / صبرى عرفه والدكتور /محمود غزلان والدكتور / محمد بشر والدكتور / محمود حسين ولم يحدث أن أجرى مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام أى اقتراع أو انتخاب لأى من الأعضاء اللهم إلا ما حدث فى عام 2008 من تصعيد البعض من خلال استطلاع الرأى فى مجلس الشورى تمريراً ... أسفرت عن اختيار الاساتذه والدكاتره / اسامه نصر ومحى حامد وسعد الحسينى ومحمد الكتاتنى ومحمد عبد الرحمن ...وقد كانت الفرصه مواتيه فى ذلك التوقيت لإجراء الإنتخابات الكامله لمكتب تجاوزت مدته خمسه عشر عاماً فمجلس الشورى الحالى الذى انتخب خمسه بالتمرير كان قادراً على إنتخاب مكتباً كاملاً بنفس الطريقه فى ذاك الوقت , ومن هنا فقد ثار التساؤل حول التوقيت من أكثر من زاويه .
أ- فأما الزاويه الأولى فتعود إلى سبب الحماس لإجراء انتخابات لمكتب الإرشاد ( جزئيه أو كليه ) فى هذا التوقيت بالذات لا سيما وأن موعد انتهاء ولايه هذا المكتب قد مر عليها خمسه عشر عاماً ... دون أن يتم تجديده أو إعاده إنتخابه ... فما الداعى لإن يكون شهر ديسمبر من عام 2009 هو مسرح الأحداث لمجلس قد إستقر دون تجديد منذ عام 1995 ...

ب-فإذا أضفنا إلى ما سبق أن الذى طلب إنهاء عضويته وولايته هو فضيله الاستاذ / محمد مهدى عاكف والذى يشغل منصب المرشد العام .... فما الذى دعا وأين الرابط اللائحى الذى جعل هذه الفرصه وهى فرصه إختيار المرشد الجديد هى ذات الفرصه التى يتم فيها التجديد لمكتب الإرشاد .

جـ-وإذا أمعنا النظر فى الجهة التى تقوم بانتخاب أعضاء المكتب وهى مجلس الشورى العام فإنها ذاتها هى التى أبدت وجهة نظرها بتأييد وترشيح وتصعيد الخمسه أعضاء اللذين تم تصعيدهم فى الاشاره السابقه وهم / أسامه نصر ومحى حامد وسعد الحسينى ومحمد الكتاتنى ومحمد عبد الرحمن المرسى فيكون ذلك بمثابه سبق ابداء الرأى فى المسأله التى أبدى فيها رأيه .

د-وهل ويجوز والحال كذلك أن يستطلع رأى مجلس الشورى فيما إذا كانت الإنتخابات تتم بصورة كليه على جميع أعضاء مكتب الإرشاد أم جزئيه مع استثناء الخمسه الأعضاء المصعدين لا سيما وأن المجلس ككيان قانونى كامل قد مرت عليه الأعوام الخمسه عشر ..

هـ-وإذا كانت المده المتبقيه على ولايه مجلس الشورى الحالى هى سته أشهر , بينما سوف يتولى العمل مجلس جديد بعده , فما الداعى للاصرار على إجراء الإنتخابات فوراً لمكتب الإرشاد بعد انتظار طال لخمسه عشرعاماً , فلا يتحمل هذا الإنتظار خمسه أشهر أخرى حتى يأتى مجلس الشورى الجديد ويقوم بدوره .
و-فإذا ما أسفرت هذه العجله عن إختيار عشرين عضواً لمكتب الإرشاد بالمصادمه مع النص الذى حصر العدد فى سته عشر عضواً لا يزيدون فإن الاسراع فى التوقيت يجعلنا أمام موقف لا يخرجنا منه حتى التعديل اللاحق للائحه الجماعه .

ز-وإذا كان التوقيت وعيوبه قد جعلا من عضو واحد من أعضاء المكتب وهو الدكتور محمود عزت هو المنظم لإجراءات هذه الانتخابات وهو الذى أعلن عن موعدها فى القنوات الفضائية قبل علم أعضاء مجلس الشورى أو اللجنه المشكله للإشراف على الإنتخابات فأعلن ذلك فى تمام الساعه العاشره من ليل يوم الأربعاء 16/12/2009 ليتم البدء فى طلب التصويت بالتمرير فى اليوم التالى وهو الخميس 17/12/2009 فى تمام الساعه التاسعه صباحاً وتم إنهاء الإجراءات كافه فى يوم الجمعه 18/12/2009 ولم يكن أمام جمعيه الإنتخاب وهى هنا مجلس الشورى إلا ساعات محدوده للاختيار وفى عجله لم يبررها أحد حتى هذا الوقت.

حـ-ونتيجه هذا التوقيت والعجله فى أمره لم يتمكن أحد من الإشراف الفعلى على هذه العمليه .

ط- كما أن أعضاء مجلس الشورى أنفسهم لم يعلموا بنتيجه الإنتخاب إلا على صفحات الصحف والمواقع الالكترونيه.
ى- وترتب على هذا التوقيت المتعجل أن الذين تم اختيارهم للإشراف على الإنتخابات – وابراهيم الزعفرانى واحد منهم - لم تترك لهم تلك الإجراءات المتلاحقه أى فرصه للنقاش حول الإجراءات ومدى سلامتها كما لم تترك لأحد حريه إتخاذ ولو قرار واحد يساعد على تدعيم حريه الإراده فكأنهم قد تم حصارهم بين لجنه صوريه واجراءات متسارعه بدأت فى صباح الخميس بعد ساعات من الإعلان عنها بعباره عامه كان فحواها " أنه ستتم الإنتخابات حتى ولو أختلت الإجراءات .

العيب الثالث ... الخطأ فى موضوع التصويت

ومن عجب أن تتحدد الانتخابات ويتم إعداد قواعدها وصياغه الأوراق وتمريرها دون علم الكثير من الأعضاء لا سيما تلك اللجنه التى اختارها المرشد

أسباب البطلان الموضوعى

1- تنص اللائحه أن يكون عدد أعضاء مكتب الإرشاد سته عشر عضواً منهم إثنان من خارج مصر وذلك بنصها "يتكون مكتب الإرشاد فضلاً عن المرشد العام من :أ- سته عشر عضواً ينتخبهم مجلس الشورى مع مراعاه ....
ب- ......جـ - أن يكون من بينهم عضوان من الإخوه المصريين المقيمين بصفه مستمرة خارج الجمهوريه "
ولم يتم تعديل هذا البند ولا تعديل العدد فى أى تعديل لاحق .ومن الجدير بالذكر أنه قد تم إجراء تعديل فى تشكيل مكتب الإرشاد ليفتح الباب أمام الإنتخاب المفتوح دون أن يتقيد الناخب باختيار تسعه أعضاء من القاهرة .... وبغض النظر عن رأينا فى هذا تعديل إلا أنه لم يتم تعديل عدد أعضاء مكتب الإرشاد بصوره أو بأخرى فظلوا كما هم "سته عشر عضواً ".
ومع ذلك فقد قام من أعدواً لهذه الإنتخابات بتوزيع أوراق لاختيار سته عشر عضواً من جمهوريه مصر العربيه بالمخالفة لنص الائحة التى تحدد عدد أعضاء مكتب الإرشاد المقيمين فى مصر الى أربعة عشر فقط .. ثم أضافوا نصاً بالابقاء على عضويه من تم سجنه وهم فى هذا الحال عضوان على سبيل التحديد ... أولهما الدكتور / محمد بشر والذى ينتهى حبسه قريباً , وثانيهما هو المهندس / خيرت الشاطر وجدير بذكر أن الإبقاء على العضو المحبوس تكمن حكمته فى الا تتمكن وزارة الداخليه من حرمان الجماعة من عضويتهم فى المكتب عن طريق حبسهم أما فى حالة هذين العضوين فإن مدة المكتب الذى هم أعضاء فيه قد انتهت وبذلك تنتهى عضويتهم ويبقى لهم حق الترشح فى المجلس الجديد مساواة مع باقى أعضاء مجلس الشورى..( ولو كان المحبوس يحتفظ بالعضوية حتى ولو انتهت مدة عضوية المكتب الذى يمثله لأعطينا لوزارة الداخلية حق المساهمة فى تشكيل مكتب الإرشاد بأن تقوم بحبس كل من تريد بقأهم فى مكتب الإرشاد قبل اللإنتخابات لتفرج عنهم بعد تمامها ) وبإضافه هذين العضوين يكون مجموع الأعضاء لمكتب الإرشاد ثمانيه عشر عضواً ... فإذا أضفنا إلى ذلك عضوان سيتم إختيارهم من المقيمين خارج مصر وفقاً للبند الثالث والذى نصه :
"
أن يكون من بينهم عضوان من الإخوه المصريين المقيمين بصفه مستقره خارج الجمهوريه "
فيكون المجموع والحال كذلك وفقاً للتطبيق هو "عشرون عضواً "....
وذلك كله بالمخالفه لنص اللائحه والتى تنص على :-" سته عشر عضواً ينتخبهم مجلس الشورى "
ومن هنا فإن نسبه الإضافه إلى النص تصل إلى 20 % من مجموع الأعضاء بخلاف المعينين وهو خطأ أتى به من أعد لهذه الإنتخابات نيتجه الرغبه فى الإسراع بها فأعد أوراقها على خلاف اللائحه إلا أن هذا الخطأ الشكلى أدى إلى خلل موضوعى فادح يصل إلى درجه البطلان حال كونه قد أسفر عن مجلس يتكون من عشرين عضواً ... بالمخالفه للائحة الجماعه ... فضلاً عن نجاح عضوين إضافيين.

ولا يمكن بالقطع التنصل من تعيين ممثلى الخارج وهم عضوان تم تحديد إنتخابهم على سبيل الوجوب فى اللائحه باستخدام عباره نصها " على أن يكون من بينهم ...( أى السته عشر عضواً ) وهى عبارة تشير إلى الوجوب .
2- أن العديد من أعضاء مجلس الشورى لم يتم حصاد أصواتهم فعلاً حيث أن عدد المصوتين بلغ 86 عضواً من بين 105 هم عدد أعضاء مجلس الشورى الحالى بما فيهم خمسه عشر عضواً معينون فلم يثبت موقف التسعه عشر عضواً اللذين لم يشاركوا فى التصويت هل تم المرور عليهم أم أغفلوا رغم أن عدد هذا الأصوات قد تغير النتيجه بالكامل .
3- ومن العجيب أنه لم يعلن عدد الأصوات على الساده المنتخبين أو المنتخبين – بالفتح والكسر – وذلك يدخل فى حساب منطقيه عدد الأصوات بقسمه المجموع الكلى للاصوات على عدد من انتخبوا ليتبين لأى لجنه ما إذا كان التصويت وفقاً للقواعد من عدمه وما إذا كان هناك أصوات باطله من عدمه فإن الحكم على الصوت بالصحه أو البطلان هى مسأله موضوعيه يستقل بها القاضى المحايد صاحب العلم فى هذا الباب فلا يكفى الحياد والحال كذلك وإنما يستلزم الأمر العلم واستخدام قواعد الحساب .

أهم نتائج الانتخابات ظهور اللائحة

كانت اهم نتائج هذه الانتخابات هى رضوخ الجماعة للمطالبات التى تعالت من كافة المهتمين سواء من داخل الجماعة او من خارجها بخروج لائحة الاخوان الى النور ليتمكن الجميع مع معرفتها والتأكد من وجود لائحة من عدمه ومدى ديمقراطية هذه اللائحة وكيفية اتخاذ القرار داخل الجماعة وما هى آلية اتخاذ القرار داخل الجماعة وهو ما رضخت له الجماعة مؤخرا بنشرها اللائحة فى الموقع الناطق باسمها فى 30 ديسمبر 2009 , بعدما كان الحصول علي اللائحة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين ليس أمرا هينا إذ أنها كانت غير متاحة لغالبية أعضاء الجماعة العاملين لأن مجرد طلبها أو السؤال عنها كان يفتح مجال الشك في " الأخ العامل " وهي رتبة يتم تصعيد الفرد الإخواني إليها بعد فترة طويلة من ارتباطه بالجماعة ومروره باختبارات مختلفة للثقة في انتمائه ومع ذلك في حيال سؤاله عن اللائحة يتم توبيخه والتشكيك في ثقته بإخوانه وقياداته بل يصل الأمر للتشكيك في طلبه لهذه اللائحة لصالح جهات أمنية .

فى النهاية ...لابد ان نؤكد ان الانتخابات هى منظومة أجرائية غايتها تحقيق الديمقراطية , والديمقراطية فى ابسط معانيها هى مشاركة الجميع فى اتخاذ القرار , ومن الصعوبة بمكان ان نطلق على ماتم فى جماعة الاخوان المسلمين مؤخرا انها أنتخابات , فضلا على ان نصفها بأنتخابات ديمقراطية , فبداية من اللائحة التى تنظم هذه الانتخابات مرورا بالاجراءات وانتهاءا بالنتائج نجد انها من صناعة أفراد لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة , وان ما أطلقت عليه الجماعة أنتخابات هو مجرد محاولة من الجماعة لتجميل وجها , ولكنها محاولة كشفت عورات الجماعة التى طالما اجتهدت الجماعة فى اخفاءها , ولم يتبق امام الجماعة الا ان تتخذ اجراءات حقيقية نحو الديمقراطية , تبدأ بتعديل اللائحة للسماح للجميع بالمشاركة واتخاذ االقرار بعيدأ عن تمركز السلطة فى يد المرشد ومكتب الارشاد .

الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

مرصد حالة الديمقراطية

القاهرة 6 يناير 2010


الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

Gigolo الجيجولو


اميل فى مسرح الحياة الى دور الشاهد وأتجنب منصة القاضى.. فمن أكون لأصبح إلها يحاكم البشر؟ وأترفع عن الاتهام فقديما قالوا:( لاتدينوا حتى لا تدانوا ) وأستشعر الحرج من الدفاع حتى عن نفسى , فلست متأكدا من براءتى الكاملة , لذلك أنا أشاهد الحياة أكثر من ان أعيشها,أتابع حياة من حولى كمتابعتى للأفلام, فكل من حولى أبطال لروايات تتداخل وتتقاطع وتتشابك فيما بينها لكن فى النهاية تفض الحياة هذه الاشتباكات لتجعل لكل واحد قصته الذى يلعب فيها دور البطولة المطلقة , تستهوينى البداية لانها تعطينى مفاتيح القصة وتسعدنى النهايةلانها دائما تؤكد صدق حدسى وتخمينى وقدرتى على قراءة البشر , كثير من الروايات من حولى بدأت وقليل منها انتهى , وبين البدايات والنهايات تتشابه المواقف وتختلف , ولكن يبقى الخط الرئيسى للانسان باقى , فالانسان كالقطار الذى يبدأ رحلته فى مكان ثم يظل يتنقل فى الاماكن المختلفة لكنه ينتهى فى مكان آخر بعيد كل البعد عن بدايته لكن يبقى هذا القطار على قضيبيه لا يملك الخروج عنها, يختلف المكان والزمان والاشياء ويبقى المعدن الذى منه الانسان ...فالناس معادن .. وعلى الاصل دور..لذلك لم اتعجب من مواقف يهوذا صديقى اللدود بل وألتمس له الأعذار فأنا أدرك انه يطوى بين جنبيه معدنا رخيصا لن يحمله ان يرتقى يوما من الايام عن الحضيض الذى بدأ به طريقه والذى لابد وان ينتهى فيه, وها هو على خطى الوضاعة الذى اتخدها نبراسا ومنهجا ...فبالرغم من مرور سنوات طويلة على اول لقائى به الا اننى مازالت اتذكر محمد ذلك الشاب خريج كلية الحقوق الذى لم يكن يفكر فى شئ سوى فى حلمه ان يتعرف على فتاة امريكية او أوربية عن طريق الانترنت ليكون لها( بوى فريند boy friend ) ثم تصطحبه معها الى بلادها فيعيش هناك ..كيف ؟ ..ومن اين؟.. لايهم ولكن المهم عنده هو ان يهرب من وطن يكرهه ويبحث عن اى طريقةللهروب منه .... ( Womanizer ) ( Gigolo جيجولو ) يبيع جسده للنساء.. وربما لمن يشترى- رجل مومس - هذه كانت نقطة انطلاقه وهذه عقيدته وهذه مبادئه وهذا حلمه الذى طالما كان يحلم به ويا لها من انطلاقة وياله من حلم , حلمه الذى لم يدخر له جهدا سوى تسمين جسده ونفخ عضلاته فى الجيم وبقاءه لساعات امام جهاز الكمبيوتر ودخول غرف الدردشة للبحث عن غايته ومنتهى أمله , ولكن لأن السماء لا تمطر باحثات عن الهوى فقد مل صديقى الانتظار ودفعته الاقدار الى سلم نيابة أمن الدولة – محامى سلم - كأحد معاونى واحداً من محامى الجماعات الاسلامية ممن احترفوا المتاجرة بآلام المعتقلين وابتزازهم فالطيور على أشكالها تقع , اتقن صديقى اللعبة لسهولتها واثبت فيها جدارته فى وقت قياسى نظرا لما يملكه من مواهب الابتزاز, وفى سرعة البرق احترف صديقى الصنعة وأرتدى مسوح الاسلاميين وهو الذى لم يتلبس يوما بحضور جلسة علم أو حلقة مدارسة اوتبع شيخا قبل ذلك ولكنها الغاية التى تبرر الوسيلة والنفاق موهبة صديقى الوحيدة والتى كفى بها موهبة فالنفاق ليس عملاً سهلاً أو هيناً بل هو يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من التحكم فى العواطف و فى تعبيرات الوجه و انتقاء الكلمات باختصار : النفاق ليس لعبة للهواة ، و من يحسن النفاق يستحق المكافأة التى سينالها من حظوة و نفوذ و ثراء ..برع يهوذا فى ذلك وتجاوز حظه العاثر فى بيع جسده للنساء ببيع آلام المعتقلين , فقد كان الشيطان يدخره لاعمال اخرى أهم من البغاء ,فيهوذا منذ عرفته كان خائنا ,وهذا ليس بعجيب فمن يخدع ويخون نفسه تكون خيانة الاخرين وخداعهم لذة وقد كانت اول مشاهد الخيانة فى بداية طريقه عندما تخرج و لم يرغب فى العمل بالمحاماة واستبدلها بالعمل فى صيانة اجهزة الكمبيوتر, حتى انه ذهب ذات يوم لمنزل الاستاذ سامح عاشور لاصلاح جهاز كمبيوتر وظل قرابة شهر يحكى ما رأه لكل من يقابله- بالرغم من عدم اهمية ذلك - الا انها عادته فى الخيانة التى لم ولن تفارقه وهو ماجعلنى ارفض استقباله فى بيتى حتى هذه اللحظة , فمن لحظتها وانا ادرك انه لايؤتمن على شئ حتى ولو كان مجرد دخول البيت , مرت الايام والليالى وهى تمنحنى كل يوم معرفة صفة ذميمة فى صديقى اللدود ولكنى كنت اغفر له فكما قلت اننى أميل فى مسرح الحياة الى دور الشاهد واتنحى عن دور القاضى او الاتهام وأحمل صليبى.... وأحب أعدائى , لكن يظل الطبع الخبيث سائداً فى الروح الدنسة التى تأبى الا ان تفسد كل الاشياء الجميلة وتدنسها برجسهاوهذا مافعله ذلك الدنس ( الجيجولو ) , فأنا لم املك يوما اموالا او عقارا ولكنى أفخر بأننى املك عدداً من القلوب الطاهرة تلتف حولى فى سياج من الاصدقاء والاحباب ,كان منهم صديق طفولتى التى ظللنا معا من يوم دخولنا المدرسة الابتدائية حتى انتهينا من الدراسة فى الجامعة يوما بيوم وعاما بعام نأكل ونشرب ونذاكر نقتسم اللقمة والكتاب لسنوات زادت عن العشرين عاما فقد كان شريكى فى جنة على الارض يؤثر فيها المرء صديقه على نفسه حتى جاء الشيطان فوسوس له فأخرجنا مما كنا فيه بعد ان سمم بئر صداقتنا التى فشلت شياطين الجن فى افسادها لمدة عشرين عاما ليحترف بعد ذلك إفساد ذات البين بين الاصدقاء والشركاء وليفسد حياة كل من يتسلل الى حياته ليستمتع بمبمشاهد الخراب الى يبقى هو فيها ينعق نعيق الغربان , ولنا فى ماحدث بين الصديقين فى شبكة المحامين العرب خير عبرة وعظة فقد افسد العاهر الذى باع نفسه لسيده العلاقة بين سيده وصديقه لينفق سيده مئات الاف على المحامين وغيرهم ولم ولن يستفيد سيده شيئا الا خراب مشروعه بينما أكتظ حساب الجيجولو بالريالات وقريبا سيحل بسيده الخراب على يد نذير الشؤم هذا فهو دائما وابدا يحاول الصعود على اجساد الاخرين لا يلوى على شئ سوى مصلحته اللحظية حتى لو كان ذلك على حساب دماء الابرياء التى أضاعها فى قضية ضحية المطرية التى قتلها ضابط شرطة وتسبب هو بجهله فى حصول الضابط على البراءة وحبس سائق الميكروباص البرئ!!! وكذلك فى قضية ضابط الشرطة الذى احدث عاهة مستديمة باحد الشباب ثم ساوم التعس ضابط الشرطة وقبض منه وتصالح ليضيع حق الضحية !!.....والوقائع اكثر من ان تحصى , فالخيانة تجرى فى دماءه مجرى الدم , وليعلم سيده انه ان كان معه وله اليوم فهو غدا عليه , فالعاهرة لا تبيع الحب ولكنها تبيع اللذة الجسدية لمن يملك ثمنها العاهرة يتم مضاجعتها لـ افراغ شهوة جسدية و الحصول على اللذة و لا يتم تبادل الغرام معها او مضاجعتها كـ تعبير عن الغرام و الحب كما هو الحال بين المحبين , العاهرة تبيع قدرات جسدية او امكانيات معينة بمقابل مادي , والعاهرة والجيجولو صنوان لا يختلفان , وصديقى الجيجولو قطاره يسير على قضيبين هما الخيانــــــــــــــــــــــــــــة والخســـــــــــــــــة, بدأ حياته بمحاولة لبيع جسده لأمرأة, وهاهو اليوم يبيع نفسه لثرى عربىوغدا يدور القطار دورته على قضيبيه لينتهى فى مستنقع جديد تنمو فيه الخيانة والخسة, معدن صديقى الجيجولو ولمن لا يصدق فأقرأو له وصلات النفاق التى يكتبها فى الاسرة الحاكمة من آل سعود فى الوقت الذى لايترك فرصة الا ليذم وطنه واهل وطنه .فى النهاية أؤكد اننى أرفض ان أكون قاضيا اوممثلا لإدعاء او دفاع واتمسك بحقى فى الشهادة على صديقى الجيجولو الذى كنت بالنسبة له كالمسيح لتلميذه يهوذا الاسخريوطى الذى سلمه لاعداءه بثلاثين من الفضة, فكثيرا ماوشى بى الجيجولو كما وشى بأكثر من مسيح مثلى كان له الفضل عليه , لكنى لا انتظر من يهوذا هذا العصر ان يفعل كما فعل الاسخريوطى فقد رد المال الى اليهود وقتل نفسه تكفيرا عن خطيئته , فالاسخريوطى كان تلميذا للمسيح وكان صاحب قضية لكن الجيجولو لم يتلبس يوما بالدفاع عن حق او حتى الوقوف فى وجه عسكرى مرور , فدائما كان الجبن سيده .

احمد ابوالمجد

محامى الفقراء

الاثنين، 24 أغسطس 2009

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

بلاغ ضد يوسف البدرى لقوله الشعب فاجر وكافر


السيد المستشار / النائب العام
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم
احمد محمد ابو المجد المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة ومحله المختار مكتبه الكائن 4 شارع على فتوح – المرج – القاهرة

ضد
المدعو / يوسف صديق محمد البدرى الشهير بالشيخ يوسف البدرى المقيم بالعقار رقم 13 شارع 206 دجلة – قسم المعادى – القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذين/ أحمد حسين أحمد وطه محمود عبد الجليل المحاميين الكائن برقم 1 شارع أحمد زكى – أمام محطة بنزين آسو – المعادى القاهرة ص.ب/ 990 المعادى .
الموضوع
بتاريخ الخميس الموافق 30 يوليو 2009 نشرت جريدة اليوم السابع الاسبوعية على موقعها الالكترونى
[1] حوارا مع المشكو فى حقه قال فى معرض الاجابة على سؤال لماذا لا نبحث عن التغيير؟
اوعى تظن إن لو الشعب مستقيم هييجى حاكم ظالم.. «الشعب فاجر وفاسق» قاصدا الشعب المصرى
فما كان من محاوره الا ان سأله سؤال: هل تتهم الشعب بأنه فاجر وفاسق.. كيف؟
أجاب مؤكداً :نعم معظم الشعب فاسق وفاجر..
ولما كانت اقوال المشكو فى حقه تعد جريمة طبقا لنصوص المواد مادة 98 ( و ) عقوبات :- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات او بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز الف جنية كل من استغل الدين في الترويج او التحبيذ بالقول او بالكتابة او باية وسيلة اخرى لافكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة او تحقير او ازدراء احد الاديان السماوية او الطوائف المنتمية اليها او الاضرار بالوحدة الوطنية او السلام الاجتماعى , والمادة 102 مكرر عقوبات :- يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتى جنيه كل من اذاع عمداً اخباراً او بيانات او إشاعات كاذبة او مغرضة او بث دعايات مثيرة اذا كان من شان ذلك تكدير الامن العام او القاء الرعب بين الناس او الحاق الضرر بالمصلحة العامة , والمادة 184 من قانون العقوبات علي أنه " يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تقل عن خمسة ألاف جنية ولا تزيد علي عشرة ألاف جنية كل من أهان أو سب بأحدي طرق النشر المنصوص عليها في المادة 171 مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو غيرهم من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة "
وذلك ان معنى الفسق هو : -الفسق لغة: الخروج عن الشيء، أو القصد، وهو الخروج عن الطاعة، والفسق: الفجور.وأما المقصود بالفسق اصطلاحًا:فقد تنوعت عبارات العلماء في ذلك، ومنها:يقول ابن عطية:'الفسق في عرف الاستعمال الشرعي: الخروج من طاعة الله ـ عز وجل ـ فقد يقع على من خرج بكفر، وعلى من خرج بعصيان - تفسير ابن عطية 1/15-. وكذا قال القرطبي[تفسير القرطبي 1/245 وقال الألوسي:الفسق شرعًا: خروج العقلاء عن الطاعة، فيشمل الكفر ودونه من الكبيرة والصغيرة، واختص في العرف والاستعمال بارتكاب الكبيرة، فلا يطلق على ارتكاب الآخرين إلا نادرًا بقرينة'[ تفسير الألوسي 1/210]. وكما قال ابن الوزير:'قد ورد في السمع ما يدل على أن الفاسق في زمان النبي، صلى الله عليه وسلم، يطلق على الكافر كثيرًا، كقوله تعالى:} إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[67]{. [سورة التوبة] وقوله تعالى: }وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ[99]{. [سورة البقرة]... وذكر آيات كثيرة ثم قال:'فهذه الآيات دالة على أن الفاسق في العرف الأول يطلق على الكافر، ويسبق إلى الفهم'[ العواصم والقواصم 2/160، 161 ـ باختصار]. كما جاء في قوله تعالى: }وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[4]{ [سورة النور].
والفجور هو
الفاجر هو المُفارِق و المُنْشَقُّ عن طريق الحق و الصلاح ، و الفُجُورُ هو المُفَارقة و الانشقاق ، و منه قول الله عزَّ و جَلَّ : { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [1] ، فإنَّ معنى " فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً " هو إنشقَّت ، و سُمِّيَ الفَجْرُ فَجْرَاً لانشقاق الظُلمة عن الضِّياء ، و أصله المُفَارَقَة ، و منه تفجير الأنهار لِمُفارَقَةِ الماء لأحد جانبي النهر .و يُستعمل الفجور بمعنى البذاء و الفحش في القول و البهت عند الخصومة ، كما يُطْلَقُ الفُجُورُ أيضاً على الزِّنا .
- هذا وقد درج المشكو فى حقه فى اذاعة عمداً اخباراً و بيانات و إشاعات كاذبة و مغرضة و بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الامن العام و القاء الرعب بين الناس عامة والمثقفين لألحاق الضرر بالمصلحة العامة فى اطار سلسة من الاعمال الهادفة لذلك لارهاب المثقفين والطعن فى ايمان الشعب المصرى هو ومجموعة من الظلاميين والمحتسبين وذلك على النحو التالى :-
- فى عام 1992 نشرت جريدة النور بيانا لجبهة علماء الازهر يتهم فرج فودة بالردة وفى8 يونيو من ذات العام قام شابين باغتياله وفى محاكمة القاتلين أفتى الشيخ الغزالى بجواز أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها، وإن كان هذا افتيئاتا على حق السلطة، ولكن ليس عليه عقوبة، وهذا يعني أنه لا يجوز قتل من قتل فرج فودة.
- وفى عام 1995 اصدرت محكمة استئناف القاهرة حكمها بالردة والكفر على الدكتور نصر ابوزيد والتفريق بينه وبين زوجته
[2] هذا الحكم الذى كان بمثابة صافرة انذار وصل صداها الى أذن المشرع المصرى فأصدر القانون رقم 81 لسنه 1996 بتعديل قانون المرافعات المادة الثالثة مادة الثالثة [3]" لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون , ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه , تقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين ,ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي المدعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي " وبذلك اغلق المشرع المصرى امام المتربصين باصحاب الاقلام طريق دعاوى الحسبة بأن اشترط الصفة والمصلحة فى اى دعوى يتم رفعاها .
الا ان المشكو فى حقه لم تردعه هذه التعديلات التشريعية فأستمر فى طريقه باذاعة عمداً اخباراً و بيانات و إشاعات كاذبة و مغرضة و بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الامن العام و القاء الرعب بين الناس عامة والمثقفين لألحاق الضرر بالمصلحة العامة بسلسلة من البلاغات والدعاوى لضرب الوحدة الوطنية بين المسلمسن والاقباط مستهدفا علماء الدين والمفكرين والكتاب والادباء والمثقفين وغيرهم من رموز المجتمع لهدفين وذلك على النحو التالى :-

اولا : -قضايا حصل فيها الشيخ يوسف البدرى على مبالغ مالية

50000 خمسين الف جنيه من الدكتور جابر عصفور

10000 عشرة الاف جنيه من على عبدالجواد جريدة الموجز
20000 عشرين الف جنيه من الشاعراحمد عبدالمعطى حجازى مجلة روز اليوسف


دعاوى اخرى :-

* أقام دعوى ضد وزير الصحة عام 1995 لإلغاء قرار منع الختان ونجح في تعديل القرار بحيث يصبح الختان تحت إشراف طبيب.

* أقام دعوى ضد فيلم طيور الظلام وقضى برفضها.

* أقام دعوى ضد الشيخ عبد الصبور شاهين وتصالح معه فيها.

* أقام دعوى ضد المطرب عبد الوهاب لأغنية من غير ليه.

* أقام دعوى ضد الدكتورة سعاد صالح لنقدها للنقاب.

* أقام دعوى ضد مركز الكلمة لحقوق الإنسان.

* أقام دعوى أخرى ضد وزير الصحة لقراره الأخير لا بحظر الختان.

* قدم بلاغا ضد القمص مرقس عزيز بسبب ما اسماه ازدراء الدين الإسلامي وسبه وقذفه.

* قدم بلاغا ضد ممدوح نخلة المحامى .

* أقام دعوى ضد وزارة الداخلية لإحضار وفاء قسطنطين إلى المحكمة لسؤالها عن ديانتها هل مازالت مسلمة أم أجبرت على الردة..

* أقام دعوى سب وقذف ضد كل الكتاب المعروفين من جمال الغيطانى واسامة سرايا وجابر عصفور وعزت قمحاوى.
* أقام دعوى ضد الكاتب والسينارست حلمي سالم في روايته شرفة ليلى مراد.

* أقام دعوى ضد الأستاذ عبد النبي عبد الستار رئيس تحرير جريدة الغد عندما نشر مقال عنوانه الشيخ يوسف البدرى ليس هو أبو لمعة الأصلي..

* أقام دعوى ضد الشبكة الدولية لحقوق الإنسان التي يرأسها الأستاذ جمال عيد المحامى.

* علاوة على بلاغ الذي قدمه للنائب العام ضد فضيلة المفتى الدكتور على جمعة بسبب كتابه " الفتاوى " والذي اعتبره إساءة للرسول.

* وتدخله في دعوى العائدين إلى المسيحية معتبرهم مرتدين طالبا إقامة الحدود ضدهم حد الحرابة " الموت بالسيف ".

* والبلاغ الذي قدمه ضد كلا من ممدوح نخلة والقمص مرقص عزيز يتهمهم فيه بازدراء الدين الإسلامي.

* بلاغ مقدم منه ضد المستشار / نجيب جبرائيل و اخرين مؤخرا بتهمة التبشير والتنصير.
* واخيرا فقد أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري القضاء الإداري- برقم رقم 48575/63 ق - ضد وزير الثقافة فاروق حسني والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة علي أبو شادي وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، يطالب فيها بسحب جائزة الدولة التقديرية الممنوحة لكل من سيد القمني وحسن حنفي، بسبب آرائهما

ومن المثير انه بكل هذه الدعاوى والقضايا لا يعتدى على حق الدولة فقط بل يعتدى على حق الذات الإلهية فى الحكم على الأخريين.
أخر الدواء الكي ، لم أكن ارغب في اللجوء إلى تقديم هذا البلاغ لسيادتكم إيمانا منى بان الحوار العقلاني كفيل بإيضاح الحق والباطل بعيدا عن ساحات القضاء ولكن شعوري بخطورة الأمر واستشراءه يجعلنا نعيش على صفيح ساخن وتبقى النار تحت الرماد تنتظر الاشتعال بين عشية وضحها لذلك كان آخر الدواء الكي واللجوء إلى النيابة العامة لتطبيق القانون ووضع حدا للمساس بحق المواطن المصري في حريته و الاعتقاد وممارسة شعائر دينه وحقه في حياة آمنا مطمئنا ، ووقف استغلال مدعى العلم الوازع الديني عند المصريين والمزايدة على إيمانهم بإشاعة روح العداوة والبغضاء وذلك لتحقيق منافع مادية كالشهرة والأموال العائدة عليهم من الظهور في الفضائيات وتقرب الأغنياء مستغلين في ذلك الجهل والأمية والفقر ، لذلك كان من الضروري اللجوء إلى النيابة العامة باعتبارها ممثلة للمجتمع في تطبيق القانون وإحقاق الحق وإبطال الباطل
لذلك
التمس من سيادتكم سرعة اتخاذ اللازم نحو التحقيق في هذا البلاغ وما يتضمنه من ارتكاب المشكو في حقه الفعل المؤثم قانونا بنص المادة 98(و) عقوبات والمادة 102 مكرر عقوبات حرصا على تحقيق الأمن والطمأنينة لكل مواطن على ارض مصر ولكم منى خالص التقدير والشكر والعرفان .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير ،،،،
مقدمه لسيادتكم

احمد محمد أبو المجد
المحامى




[1]على الرابط http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=122677
[2] الحكم رقم 287 لسنة 111 ق القاهرة محكمة استئناف القاهرة الدائرة 14 احوال شخصية الصادر فى الاربعاء الموافق 14 يونيه 1995 برئاسة المستشار/ فاروق عبد العليم مرسى وعضوية السيدالمستشار / نور الدين يوسف والسيد المستشار/ محمد عزت الشاذلىفى الاستئناف المقام من السيد / محمد صميدة عبد الصمد المحامى وآخرين ضد السيد الدكتور نصر حامد ابو زيد والسيدة / ابتهال احمد كمال يونس
[3] مستبدلة بالقانون 81 لسنه 1996 – الجريدة الرسمية لعدد 19 مكرر في 22/5/1996. وسريان القانون 81 لسنه 1996 على كافة الدعاوى والطعون عدا الفقرة 4 من المادة 3.

السبت، 25 يوليو 2009

محمود 12 سنة حاوى بيشرب الجاز وبينام على المسامير علشان قمة العيش ...ياترى محمود ممكن يعيش أد ايه بالشكل ده ؟




محمود طفل عنده 12 سنة بيشتغل حاوى... يعنى بياكل النار وبينام على المسامير
محمود قابلته على قهوه كان بيعمل العرض بتاعه علشان الناس تديله اى فلوس علشان يقدر يعيش بيها
محمود عمره مادخل مدرسة
محمود مشى وسابنى بسألأ نفسى سؤال
طفل بيشرب جاز وبينام على المسامير ياترى مصيره هيكون ايه؟

الجمعة، 5 يونيو 2009

الاسراء والمعراج الامريكى


الاسراء والمعراج الامريكى


"من دخل قاعة المؤتمرات فى جامعة القاهرة فهو آمن .. ومن دخل السفارة الامريكية او الاسرائيلية فهو آمن .. ومن آكل البرجر والكنتاكى فهو آمن ... ومن شرب الكولا والبيسبسى فهو آمن "
نداء تردد فى عقول المصريين بعد ما طل عليهم (الديمقراطية المهداة والحرية المسداة اوباما ) فى قاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة القاهرة وقد امتلأت قلوبهم خوفا وفزعا فمنهم الرفاق من اليساريين ..والزملاء من القوميين.. والاخوة من الاخوان المسلمون ... الذين لطالما هتفوا " تسقط امريكا .. وجيوش امريكا .. ودولارات امريكا " و " ويكا يا ويكا يا بتاع امريكا اطرد يلا سفير امريكا " وتذكر كل منهم ماقدمت يداه فى المؤتمرات الحنجورية والمظاهرات اللاسلمية التى كانت تستهدف حرق السفارة الامريكية , فبكى كل منهم على خطيئته وألجمته معصيته , خاصة وأنهم قد احيط بهم بثلاثة آلاف من المارينز غلاظ شداد لايعصون اوباما ما امرهم ويفعلون ما يأمرون , وهاهم وقد جاء يوم الفتح ووقف امامهم اوباما وفى عقولهم يدور سؤال ماذا هو فاعل بنا ؟؟؟؟ ولكن تاتى الاجابة من داخلهم مطمئنين انفسهم : انه اخ كريم وابن اخ كريم من اندونسيا المسلمة , ولم يخيب اوباما آمالهم فكان عند حسن ظنهم لانه على خلق عظيم فقد قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء فاليوم يوم المرحمة لا يوم الملحمة , وقال اوباما خطبته فبدأ بالسلام تحية الاسلام وأوصى بالنساء خيرا ليس لانهم خلقن من ضلع اعوج ولكن لانهن بشر ولابد ان يعيشوا بكرامة
وذكر قوله تعالى " (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) ذلك انه من الصادقين فعليهم ان يكونوا معه حتى يصبحوا من المتقين هكذا تقول كتب الفقه الامريكى , وقال انه لم يأت لينصر الاسرائليين على الفلسطنيين ولا لنصرة خزاعة على بكر ولا حماس على فتح ولكنه نادى بدولتين تقسم السقاية والرفادة وخدمة الحجيج بينهم , وعن 11 سبتمبر قال: عفا الله عما سلف ومن عاد ينتقم الله منه , وارتدى العمامة والجلباب ليقول لابن لادن وتابعه الظواهرى حكم الله فيهم وقال "من قتل نفسا بغير حق أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" ودعا الجميع للعمل المشترك وذكر قول الله تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم غند الله اتقاكم "
وفى حضرة اوباما تجلت معجزات كثير و تحققت نبؤات اكثر كان اولها وقوفه فى قاعة جمال عبد الناصر خطيبا بحضور الكثير من الناصريين ودعاة القومية القدامى والجدد !! .. وثانيها معجزة شق صدور الحاضرين واستخراجه من قلوبهم الكراهية للاسرائليين , فقد حضر السفيرالاسرائيلى شالوم كوهين الاجتماع وجلس مع الشيوخ والسياسيين حكوميين ومعارضين ونسى كل منهم ماكانوا يرددوه من شعارات لمواجهة ما اسموه التطبيع وحضر السفير بدعوة من شيخ الازهر!! ورئيس الجامعة كما حضر ممثلا عن البهائيين بدعوة من شيخ الازهر!! واختلط الحابل بالنابل وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكنه الفتى الاسمر الذى سحر القلوب والالباب والذى الجم مرشد الاخوان فصام عن الكلام حتى لا يعلق على الخطاب الا بعد مرور ثلاثة ايام.... لعل الله يهديه ويمنحه " الفهم" الذى هو اول اركان البيعة الاخوانية لفك طلاسم الخطاب الاوبامى , و فى الوقت الذى برر فيه سعد الكتاتنى عضو مكتب الارشاد حضور الخطاب بالرغم من وجود السفير الاسرائيلى بقوله :" انه اجتماع عام وليس مائدة مستديرة " فقد حقق اوباما معجزته الثالثة وهى المائدة المستديرة التى ضمت صحفيون من مصر والسعودية وإسرائيل والأراضى الفلسطينية وماليزيا وإندونيسيا لعمل حديث صحفى مع اوباما , ليذهب قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بمنع اى مظهر من مظاهر التطبيع الذى صدر عام1980 ادراج الرياح , ليبقى السؤال هل ستتخذ النقابة موقفا ضد الصحفيين المصريين الذين شاركوا فى المائدة المستديرة ام ان اوباما يَجِبُّ ما قبله وما بعده ؟
هذه هى معجزات اوباما فى رحلته التى سرى فيها من واشنطن الى القاهرة ثم اعرج به الى عقول المصريين ليصبح " صلاح الدين " الذى طالما انتظروه يأتى بسيفه وحصانه ولكنه يأتى اليوم من واشنطن راكبا طائرة فى رحلته التى لم تستغرق اكثر من تسع ساعات
اوباما لن يقاتل المرتدين عن الايمان به.. وربما يغفر لابن لادن لو تعلق باستار البيت الابيض ولكن يبقى السؤال هل ما قدمه اوباما من معجزات تكفى لدخول النةالتى وعدنا بها وهل جنة اوباما حقيقة ام سراب بقيعة نحسبه لاننا ظمآنيين طوق النجاة ؟
فى النهاية هل نستطيع ان نقول ان اوباما نجح فيما نجحت فيه " الابلة عفت عبدالكريم " بطلة مسرحية مدرسة المشاغبين لكاتبها الرائع (على سالم )- داعية السلام مع الاسرائليين - بزيارة واحدة لمصر نجح فى ترويض المشاغبين المصريين – الذين لا يعرفوا مصلحتهم جيدا - للجلوس فى مقاعد الطلبة وكأن على رؤوسهم الطير فى المدرسة الامريكية التى هى لعب وفن وهندسة وBody language