الجمعة، 13 سبتمبر 2013

مقاتلات بلاد ماوراء الدائرى


  الطريق الدائرى ذلك الوحش الاسطورى  الذى يمتطيه الاغنياء للعبور الى مدنهم  الفارهة .. ويزحف الفقراء اسفله للعودة الى مقابرهم كل يوم.. لايجد الفقراء من يحميهم  الا ( فاتن وفتحية )  فهم اصدق انباء من التوك الشو...  كل يوم تتصارعان مع هذا الوحش لانقاذ ضحية القاها الفقر بين انيابه ..مجاهدات يحملن سلاح المعرفة لمواجهة الجهل والمرض والفقر فى بلاد ماوراء الدائرى  حيث يعيش الفقراء الذين تلوكوهم السنة ( محاربى التوك شو) من اهل السياسة  الذىن لم يصونو عرض ولم يحفظوا نفس ولم يغنوا او يسمنوا من جوع  ..  اهالى ماوراء الدائرى  لايعرفون من الحكومة الا وجهها القاسى متمثلا فى عربات الشرطة التى تقبض على ابنائهم وتسومهم سؤ العذاب لكنها لا تقترب من اوكار المخدرات والسلاح ... وجه الحكومة الطيب لم يراه اهالى بلاد ماوراء الدائرى فلا توجد مستشفيات او مدارس او صيدليات او طرق او مواصلات... فمصر لم تكن فى يوما من الايام امهم ...لكنها دائما مرات ابوهم .
مسئوليات اسرية كاملة (زوج ..واسرة.. وابناء )   لم تمنع فاتن وفتحية من الذهاب يوميا ومبكرا  الى عملهم فى الجمعية الاهلية اللاتى يعملن بها   فى اطراف المرج,  لتبدان يوما شاقا اعتدن عليه منذ سنوات طويلة  , حيث بدأت كل واحدة منهن عملها كزائرة صحية .. تجوب منازل الفقراء على قدميها احيانا عشرات الكيلو مترات  او راكبة التوك توك او عربة نصف نقل يقودها طفل فى العاشرة من عمره  !  لتصل الى منزل ربما يكون فى الدور الارضى او تحت الارضى  ( بدروم ) حيث يعيش فى الغرفة عائلة او اكثر او تكون غرفة على السطوح لتصعد سلالم متهالكة مظلمة ضيقة  تتصارع فيها مع  ( صفائح  الزبالة  ) لتصل الى ام يغطى وجه طفلها الذباب  وتتصارع عليه الفيروسات والبكتريا ... فتجلس معها لتعلمها مالم تتعلمه من الايام والليالى ومالم يقوله ابناء الغوانى فى اجهزة الاعلام ..  تمر السنين عليهما فى العمل التنموى  ولا يتوقف دورهم على التوعية الصحية بغسيل اليد والنظافة  والتطعيمات .. فمن ذاق عرف .. ومن احياها فكانما احيا الناس جمعيا .. بالمعرفة تواجه فاتن وفتحية المرض  .. وبالمعرفة تمحوان الامية ... وبالمعرفة تعلمان النساء الحرف الصغيرة وادارة المشروعات المتناهية الصغر ... فى هدؤ يعملن وينتجن حياة .. باخلاق الفرسان وبابتسامة ملائكة الرحمة وبشجاعة الساموراى الاخير .. ينتصرن فى معاركهن على الفقر والجهل والمرض,  لم تعرف فاتن وفتحية الكاميرات ولم تتحدثن عن الفقراء امام الميكرفونات فى ندوة او مؤتمر  فهذه حيلة الضعفاء  اصحاب الضجيج بلا طحين .
فى مصر يوجد مئات وربما ألوف امثال فاتن وفتحية " زائرات صحيات ..رائدات ريفيات ..  مديرات و منسقات مشروعات تنموية " ينتشرن فى طول مصر وعرضها يعملن مع الفئات الاكثر فقرا  من اجل  التوعية الصحية  والسياسية ومحو الامية وتحسين دخل الاسر بالتعليم والتدريب على الحرف الصغيرة وادرة المشروعات الصغيرة , من اجل تغيير ملموس وحقيقى فى حياة الناس . كما يوجد فى مصر آلاف النشطاء والسياسيين  الذين يظهرون فى الفضائيات  ويملأون صفحات الجرائدة  و يتحدثون فى الندوات والمؤتمرات عن الفقراء وهم لم يروهم ولم يمدوا لهم يدا فى يوم من الايام .. وقديما قالوا " ليست النائحة كالثكلى "  ايهما اجدى وانفع ؟!

فاتن وفتحية حققن المعادلة الصعبة فى ان يتحول القول الى فعل ..والفعل الى فعل ايجابى وتغيير ملموس .. هما يعرفان طريقهما.. فكل الطرق تبدأ من عند الفقراء.. الحالمون بجيفارا طريق جيفارا ليس بارتداء ملابسه والجلوس على مقاهى الزمالك ووسط البلد للتنظير او حتى بالهتاف.. الطريق يبدأ من عند الفقراء ... الحالمون بالجنة طريق الجنة يبدأ من عند الفقراء... الحالمون بالوحدة العربية طريق الوحدة والامة الواحدة يبدأ من عند الفقراء ...طريق  االثورة وتحقيق مطالبها يبدأ من ذلك الطريق الذى سلكته فاتن وفتحية من بلاد ما وراء الدائرى





السبت، 17 أغسطس 2013

القاتل بامر الله



      الكراهية المقدسة هي من قتلت بونظير بوتو والسادات والشيخ الذهبي وفرج فودة ورفعت المحجوب   واسحق رابين  وغاندي ومارتن لوثر كينج............. انها النار المقدسة التي تشتعل في قلوب المؤمنين لتحصد أرواح الأبرياء.. اخطر ما يصيب الإنسان هو داء الكراهية ..واخطر منه أن يصبغ الإنسان الكراهية بالدين...فتكون كراهيته وحقده وجهله ...أوامر الله ...هذا ما يصوره له خياله المريض وقلبه الذي آكلته الضغينة واستولت عليه...ربما يكون سبب ذلك الفقر..الحرمان...قله الحيلة ..انعدام الموهبة ..المرض النفسي..لكن هناك دائما من يتربص بهؤلاء لاصطيادهم واستقطابهم ليصنع منهم آلة للقتل... وعادة ما يكون الدين هو الوسيلة الأسهل والأقرب...التأويل الخاطئ للنصوص والاستشهاد بالفتاوى فى غير موضعها ..والخلط بين رأى العلماء فى زمان ما وظروف ما...كل هذه هي الوسائل التي يصنع منها القاتل بأمر الله , 
 ابحث فى تاريخ القتلة بأمر الله لأجد نموذج مثالي لتوضيح آلية صناعة القاتل بأمر الله , فأجد بغيتي في قصة مقتل الشيخ الذهبي لأنه نموذج صارخ لصناعة القتلة باسم الدين , كما إنها نموذج صارخ لطغيان لدولة الملالى والشيوخ التي نقترب منها , كان الشيخ الذهبى شيخا عالما فقيها ورعا .. ولكنهم قتلوه...اغتالوه...قاتله كان مجرد شاب يدرس فى كلية الزراعة ..ولكنه افتى بقتله ...ووجد من ينفذ اوامره.. وهذه هى القصة
القاتل هو
 شكري أحمد مصطفى (أبو سعد) والشهير بشكري مصطفى  من مواليد  من مواليد قرية (الخرص ) مركز ابو تيج محافظة اسيوط 1942م، أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا صيف عام 1965م حتى صيف  1971  , وكان لا يزال طالب بكلية الزارعة بجامعة أسيوط وتم اعتقاله بتهمة توزيع منشورات لانتسابهم لجماعة الأخوان المسلمين وكان عمره وقتئذ ثلاثة وعشرين عاماً وفى هذه الفترة تعرف على كتابات سيد قطب وأبو الأعلى المودودى هو كثير من الشباب
تولى قيادة الجماعة داخل السجن بعد أن تبرأ من أفكارها الشيخ علي عبده إسماعيل صاحب فكرة تكفير المجتمع وهجرته  والتى نبتت داخل السجن بعد اعدام سيد قطب ومعه ستة من الشباب كان احدهم شقيقه الاكبر.
ـ في عام 1971م أفرج عنه بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته. ولذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين ـ على حد زعمهم ـ فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.
ـ في سبتمبر 1973م أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة( أبي قرقاص) بمحافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة.
ـ في 26 أكتوبر 1973م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا.
ـ في 21 ابريل 1974م عقب حرب أكتوبر 1973م صدر قرار جمهوري بالعفو عن مصطفى شكري وجماعته، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل، حيث عمل على توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتى محافظات مصر، كما قام بتسفير مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة.
ـ هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل و الصلوات والدراسة وبذلك عز لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اُعتُبِرَ كافراً، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافراً. ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسدياً.
ـ رغم أن شكري مصطفى كان مستبداً في قراراته، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة.
 قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم.

 كانوا يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على جميع الأديان.

ـ وعليه فإن
هم كانو يؤمنون ان  دورجماعتهم (التكفير والهجرة) يبدأ بعد أن تدمّر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب...
ادَّعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة، والاجتهاد المطلق، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً.
- كانت نكسة يونيو 1967  وهزيمة الجيش المصري أمام الجيش الاسرائيلى سببا  في روح الإحباط التي دفعت الكثير من الشباب إلى التدين السلبي والهروب إلى التراث  في وسيلة للبحث عن الهوية ولإعادة الثقة بالمجتمع.
ـ المواجهات المستمرة بين السلطة والجماعات الإسلامية وتبادل العنف، وامتلاء السجون بهؤلاء الشباب  واستخدام أقسى أنواع التعذيب، مع التلفظ بألفاظ الكفر من قبل المعذبين والسجانين.

ـ ظهور وانتشار بعض الكتب الإسلامية التي ألفت في هذه الظروف القاسية وكانت تحمل بذور هذا الفكر، واحتضان هذا الفكر من هذه الجماعة ـ التكفير والهجرة ـ وطبعه بطابع الغلو والعنف
وأهمها على الإطلاق كتاب في ظلال القران وكتاب معالم في الطريق لسيد قطب وكتب أبو الأعلى المودودى مؤسس الجماعة الإسلامية بالهند.
الضحية هو
الشيخ محمد حسين الذهبي من مواليد 1914 ولد في قرية مطوبس التابعة لكفر الشيخ حصل على الدكتواره في التفسير والحديث سنة 1944 وعين مدرسا مساعدا بكلية الشريعة ثم أستاذ  لها, أعير في سنة 1968لجامعة الكويت , وفى سنة 1971 عين أستاذا لها , أعير في سنة 1968 لجامعة الكويت , وفى سنة 1971 عين أستاذا بكلية أصول الدين , وقبل اقل من سنة أصبح أمينا عاما مساعدا لمجمع[1] [2]البحوث الإسلامية , وفى العام التالي عميدا لكلية أصول الدين , ثم أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية , وفى 15 ابريل 1975 أصبح وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر  حتى نوفمبر 1976 له سبعة أبناء والعديد من المؤلفات الدينية في الأحوال الشخصية عند المذاهب الإسلامية المختلفة وتفسير سور ( الأحزاب والنور والطلاق والنساء ) وكان يرغب فى استكمال تفسير باقي سور القران الكريم .
- قررت الجماعة اختطاف وزير الأوقاف السابق الدكتور محمد حسين الذهبي والاحتفاظ به كرهينة مقابل فرض الإفراج عن الأعضاء المعتقلين , ولقد كان السبب الرئيسي في اختيار الدكتور الذهبي , هو انه كان قد أصدر وقت ان كان وزيرا للأوقاف كتيبا صغيرا فى عام 1975 ناقش فيه فكر جماعة المسلمين , التي عرفت وقتها في الصحف المصرية باسم أهل الكهف أو جماعة التكفير والهجرة اثبت فيه بالاستناد إلى القرآن والسنة – فساد الزعم الذي أطلقوه بأنهم وحدهم المسلمون و وان المجتمع حولهم يعد مجتمعا كافرا , فقد قال فى هذا الكتاب ان حكم الناطق بشهادتي إن لا اله إلا الله وان محمدا رسول , ان نعتبره مسلما تجرى عليه أحكام الإسلام , وليس لنا ان نبحث فى مدى صدق شهادته , وإنما نكل سريرته إلى الله عالم السرائر , ثم ناقش فكرة اشتراطهم العمل بمفهوم الشهادتين حتى يصبح المرء مسلما فأكد انه لم يرد شرع يفيد هذا الربط وان من يشترط هذا الربط يكون قد أتى بشرط زائد وخالف هدى النبي واستحدث في الدين مالم يرد به نص من كتاب الله  او سنة رسوله "
وتناول الشيخ الذهبي اشتراط جماعة المسلمين أن تكون أعمال الشخص مصدقة لشهادته حتى يحكم بإسلامه فأثبت فساد هذا الشرط , وقال أن رسول الله عرف الإيمان بالله وحده بأنه شهادة أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله , واعتبر النطق بالشهادتين عملا .
ثم تناول الذهبي قضية اعتبار الجماعة مرتكب الكبيرة كافرا , فأورد عن عمر أن الكبائر هى :قتل النفس , واكل الربا , واكل مال اليتيم , ورمى المحصنة ,وشهادة الزور ,وعقوق الوالدين , والفرار من الزحف (القتال ) والسحر , والإلحاد في البيت الحرام .
وقال انه من الثابت أن الرسول قد أتى له الزاني و الزانية والسارق وشارب الخمر , فلم يعتبرهم كفارا , ولم يقم عليهم حد الردة ( القتل ) وانه لا خلاف في أن التوبة تسقط الذنوب.
واعتبر الشيخ الذهبي تكفير الجماعة للمسلم بأنه ( فسوق ) – اى خروج عن الدين – واستدل بحديث للرسول يقول :  " لا يرمى رجل رجلا بالفسق أو يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك "
وقال انه يجب التفرقة في العقائد بين الأصول والفروع . وأصول الأيمان هي : الأيمان بالله والأيمان بالرسول والإيمان باليوم الأخر .
وما عدا ذلك فروع لا تكفير فيها إلا في حالة إنكار حكم ثبت عن النبي , مثل إنكار وجوب الصلوات الخمس .
ثم نبه الدكتور الذهبي في نهاية كتابه إلى مدى خطورة تعرض الشباب بدون علم لتفسير القرآن واستخراج الأحكام منه من غير تأهيل لذلك , ثم طلب من أئمة المساجد ووعاظ الأزهر تصحيح عقيدة الشباب الدينية وفقا لصحيح الدين كما أورده في كتابه من حجج وبراهين .
على هذا النحو وقف الدكتور الذهبي فى نفس موقف المرشد العام للإخوان المسلمين المستشار حسن الهضيبى في كتابه " دعاة لا قضاة " الذي رد به على فكر أبو الأعلى المودودى  مؤسس الجماعة الإسلامية في الهند وسيد قطب.
من اجل ذلك اعتبر شكري مصطفى وجماعته الدكتور الذهبي كافرا يستحق القتل وقرروا  اختطافه واتخاذه رهينة يقايض بها على الإفراج عن أعضاء جماعته المحكوم عليهم  .
 تفاصيل الجريمة
- كان يعيش الدكتور الذهبي في منزل قديم الطراز في منطقة منعزلة بحدائق حلوان له حديقة صغيرة , وسور حديد مدبب , والشارع الذي يوصل إليه غير مفروش بالإسفلت , كان يعيش مع أبناءه بالدور الارضى .
- وتم تنفيذ عملية الخطف فجر يوم الأحد الموافق 3 يوليو 1977  عندما طرق باب البيت مجموعة من الشباب بملابس رجال الشرطة  احدهم برتبة رائد لم يحلق ذقنه منذ ثلاثة أيام وعمره 21 سنة وحوله خمسة شبان أعمارهم تتراوح (20-25 سنة ) يحمل احدهم مدفعا رشاشا  ويحمل الآخرون مسدسات بادعاء أنهم مباحث امن الدولة  وآخذو الشيخ بالقوة وقاموا بالفرار  وكانت معهم سيارة أخرى لم يستجب محركها فكان إن تم القبض على احد أفراد العملية وهو ( إبراهيم محمد حجازي ) وتم التحفظ على السيارة رقم 28793 ملاكي القاهرة ووجدوا داخلها مدفعا رشاشا  وطبنجتين .
تمت عملية الاختطاف والسادات في زيارة للمغرب وطلبت الحكومة من الجماعة التزام الحكمة وإطلاق سراح الذهبي لتهيئة المناخ للبت في مطالبها  وشعرت الحكومة بالحرج  , خاصة وان رئيسها كان وزير داخلية سابق هو اللواء ممدوح سالم .
شعر شكري مصطفى بأن الحكومة تماطل ولن تستجيب لمطالبه , فأصدر أوامره بقتل الدكتور الذهبي وسلم أداة القتل لأحمد طارق . وقد توجه احمد طارق إلى الشقة المحبوس فيها الذهبي ومعه حقيبة وتكليف مكتوب موجه للإخوة الموجودين في الشقة لتنفيذ القتل ودخل حجرة الذهبي وأطلق عليه النار
الصدفة وحدها هي التي قادت إلى اكتشاف مقتل الشيخ الذهبي فحسب الرواية الرسمية , كان اثنان من ضباط الشرطة يسألان عمن يقيم بالشقة المفروشة رقم واحد شارع محمد حسين بشارع الهرم , فرفض مستأجروها الإدلاء بأية بيانات مما أثار الشكوك وبما هجمة الشقة عثر بداخلها على شخصين من الجماعة هما ( احمد نصر الله حجاج – وصبري محمد القط ) وعثر على مدفع رشاش  وألف طلقة ذخيرة , ورسم  كروكى البيت الشيخ الذهبي , وخطابات متبادلة بين أعضاء التنظيم , وارواق أخرى كان من بينها عقد إيجار فيلا مفروشة في شارع فاطمة رشدي في الهرم ( الأهرام 7/7/1977 ص 3 ) إثناء التفتيش حضر شخص ثالث , ما أن شاهد رجال  الأمن حتى حاول ابتلاع ورقة كان يحملها , فمنعوه , وأخرجوها من فمه , وتبين أنها رسالة بنقل جثمان الدكتور الذهبي من الفيلا المفروشة على عربة كارو – بعد أجراء عمليات التمويه – لتلقى – مع النوشادر – فى مصرف قريب .هوجمت الفيلا المفروشة وعثر على جثة الدكتور الذهبي .
- تم ضبط شكري مصطفى بأحد الأوكار بعزبة النخل  ومعه زوجته  وابنه الصغير ,  كان الرئيس السادات في الجابون يحضر مؤتمر القمة الأفريقية عندما تلقى نبأ اغتيال الشيخ الذهبي ولم يعد إلى القاهرة[3] مباشرة[4] ولكنه قام بزيارة رومانيا والمغرب وذلك لتدبير زيارته إلى القدس , وفور عودته إلى القاهرة أصدر قرارا بتشكيل محكمة عسكرية عليا لإجراء محاكمة فورية لمرتكبي الجريمة وتحولت القضية رقم 205 حصر –امن دولة عليا لسنة 1977 إلى القضاء العسكري وتولى التحقيق رجلان قدر لهما الكثير فيما بع , الأول العميد عماد السبكى الذي أصبح محامى المتهمين في قضية اغتيال السادات فيما بعد والعميد سمير فاضل الذي تولى رئاسة  المحكمة التي حاكمت قتلة السادات .
- قدم شكري مصطفى للمحاكمة بعد القبض عليه بيوم واحد في 8 يوليو هو وأربعة وخمسون  شخصا معه بتهمة قتل الذهبي أمام محكمة عسكرية, في الوقت الذي قدم للمحاكمة أيضا 204 آخر و بتهمة الانتماء للتنظيم , وقد أصدرت المحكمة يوم 30 نوفمبر 1977 حكمها بإعدام شكري مصطفى وأربعة آخرين , ومعاقبة 12 بالإشغال الشاقة المؤبدة وهم المجموعة التي اشتركت في  خطف الذهبي , ومعاقبة 7 بالإشغال الشاقة لمدة 15 سنة ومعاقبة 6 بالإشغال الشاقة لمدة 10 سنوات , ومعاقبة 8 بالإشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبراءة 12 متهما.
 ـ في 30 مارس 1978م صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه.
نعم انه الاستبداد والقمع فى السجون هما البذرة التى تصنع القاتل بأمر الله فمن السجن نبتت الفكرة ورعتها روح الانتقام وسقيت ماء الجهل والتعصب , لتصنع كل هذه الأشياء 
(القاتل باسم الله )






السبت، 27 أبريل 2013

التحرش الجنسى عند الاخوان المسلمين .. عادة وعبادة صنعها الكبت


وزير الاعلام ابن بار لجماعة الاخوان وسلوكه المشين بالتحرش بالمذيعات سلوك طبيعى ونتيجة حتمية لطريقة التربية داخل الجماعة ولنظرة الجماعة للمرأة , فالعفة والفضيلة مقرارات تربوية على الشباب فقط, يتحلل منها الشيوخ والقيادات فى جماعة الاخوان المسلمون , ففى الوقت التى تفرض فيه الجماعة على الشباب حزام العفة كما كان فى القرون الوسطى يفرض على النساء ارتداء حزام حديدى ليضمن للزوج عفة زوجته , نرى شيوخ وقيادات الجماعة لهم صولاتهم وجولاتهم فى الزواج العرفى وفى المغامرات النسائية, ودائما ما تتستر الجماعة على هذه المغامرات بينما تتشدد مع الشباب , وهذا ليس بجديد على الاخوان فقد جاء في مجلة الدعوة عام 1950، على لسان صالح عشماوي، أحد قيادات الجماعة، أنهم عندما اختلفوا حول قضية الإنحرافات غيرالأخلاقية – تحرش بالاخوات - لعبد الحكيم عابدين الامين العام للجماعة و زوج شقيقة حسن البنا ! والذى شغل منصب الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين حتي قرار الحل في 1948 والتى كشفها الوكيل العام لجماعة الإخوان الأستاذ أحمد السكرى الذى تم فصله بعد ذلك جزاء له !! ، قال لهم البنا: "للمرشد أن يُـخالف إجماع أهل المجلس!" وذلك بعد اجماع مكتب الارشاد على فصل عابدين بسبب تجاوزاته الاخلاقية واصرار البنا على بقاء عابدين فى منصبه , وهو ما حدث فى 2008 من اصرار الجماعة على ترشيح احد رموزها فى نقابة المحامين بالرغم من رفض جموع الاخوان ترشيحه بسبب مغامراته النسائية فى النقابة وخارجها حتى لقبه البعض بدنجوان الاخوان , وبالرغم من ان حسن البنا هو من اسس أول مسرح تُنشئه جماعةٌ إسلاميةٌ في مصر، في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، وقد تولَّى قيادته عبد الرحمن البنا- شقيق البنا- المعروف بميوله الفنية ، وصدرت له عدة مسرحيات ومؤلفات أدبية، وكانت أُولى مسرحيات الإخوان المسلمين مسرحية (جميل بثينة) والتي قامت بدور بثينة (فاطمة رشدي) وهى مسرحية عاطفية بما يؤكد ان الجماعة وافكارها تزادا تشددا , مما يجعل من المهم ان نفتح ملف التربية الجنسية عند الاخوان ؟ لنتعرف اكثر عن دور الجنس فى هذه التربية الاخوانية لنفسر سر هذه الهواجس الجنسية التى تجتاح عقول الاخوان , فالثقافة الجنسية في أحد جوانبها جزءاً من الثقافة العامة والمهمة في ذات الوقت بالنسبة للشباب من الجنسين.. وهي ترتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة والقيم الفكرية والتربوية والدينية في المجتمع؛ ومن ثم تختلف طريقة التثقيف الجنسي وكذا طريقة تناولها من مجتمع لآخر حسب هذه المؤثرات , لكن فى ظل جماعة سرية يصبح الامر كارثى فكما يقول كارل غوستاف يونغ مؤسس علم النفس التحليلى : إن الكبت الجنسي ليس مجرد كبت غريزة, بل إن خطورته أنه يجعل الانسان يتدهور روحياً ومعنوياً, والعذاب ليس عذاب جسد لا يجد إشباعاً لغرائزه فقط, بل هو عذاب نفسي وإحساس عميق باليأس وانعدام القيمة, لأن الجنس هو طاقة حيوية وايجابية تعمل على توازن الشخص روحياً ومعنوياً.‏ وقد بين يونغ أن المكبوتين جنسياً يشعرون أن مرتبتهم الانسانية قد هبطت الى مستوى المعوق أوالمجنون , فهذه نظرة الاخوان للمرأة على انها آلة جنسية يجب على الرجل ان يحتفظ بها فى علبتها التى هى البيت وهذا ما يعكسه ضعف دور المرأة فى الجماعة وخلو مكتب الارشاد او مجلس شورى الجماعة من وجود اى امراة خلال تاريخه الطويل , وقلة عدد الكوادر النسائية فى الجماعة فبالرغم من عمر الجماعة الذى يتجاوز الثامنين عاما الا اننا لانجد اسماء نسائية سوى زينب الغزالى وجيهان الحلفاوى ومكارم الديرى وام ايمن عضوة مجلس الشعب وعضو اللجنة التاسيسية التى كانت تقف فى مواجهة قانون لتشديد العقوبات على مرتكب جرائم التحرش الجنسى بدعوى ان الضحية هى المذنبة !!!
كل هذا كان سببا فى دفع احدى سيدات الجماعة وهى الدكتورة رشا احمد مدرسة في كلية الطب بإحدى الجامعات فى 2008 بتوجيه رسالة للمرشد عبر مواقع الانترنت تطالبه باحترام المرأة وتفعيل دورها فى الجماعة الذى يقتصر على البقاء فى حرملك الجماعة لحين استخدامهم فى الانتخابات او فى المظاهرات كدروع بشرية , حتى الزواج تتدخل الجماعة فى اختيار الزوجة فلابد ان تكون من الاخوات والا يكون عضو الجماعة ( فلوطة ) ولكم ان تتخيلوا علاقة تتدخل الجماعة فى اهم عناصرها وهى اختيار الشريك وفقا لمصلحة الجماعة , ولا يقف الامر عند هذا الحد بل يستمر توجيه الجماعة للحياة العاطفية والزوجية والعائلية لاعضاءها من خلال الكتب التربوية التى تحمل التوجيه والارشاد والتلقين واستنادا الى ذلك تتضمن المناهج التربوية للجماعة مجموعة من الكتب مثل إلى ابنتى "جزءان" تأليف زينب الغزالى و فن صناعة الحب ومعاملة الرجال تأليف خالد السيد عبد العال وبالمعروف "جزءان "تاليف أكرم رضا و تحفة العروس لمحمود الإستانبولى وشرائط كاسيت مثل كيف تختار شريك حياتك؟...وجدى غنيم وكيف تختارين زوجاً يكرمك؟...أكرم رضا و كيف تختار زوجة تسعدك؟...أكرم رضا و الأسرة السعيدة...محمد حسين وذلك للتأكيد على اختيار شريك الحياة من الجماعة نفسها بل اكثر من ذلك تضع الجماعة اختيار شريك الحياة من الاخوان احد اهم اسباب التصعيد داخل الجماعة ووضع الثقة فى الشخص ؟ لانها تعتبر ذلك ضمانة اكيدة للسيطرة على الشخص بالسيطرة على اسرته .ا

حمد ابو المجد

الأربعاء، 6 فبراير 2013

فرج فودة .. شكرى بلعيد ..دروس الماضى لمعارك الحاضر


فى حاجة انا الى خبير روحانى !  نعم اجد من الضرورى استحضار روح الشهيد فرج فودة  ,  ففرج فودة كان  (فارس قاهر للزمن  )  خاض معارك من اكثر من عشرين عاما   يستوجب علينا خوضها الان  ....

بعد سماع خبر اغتيال  شكرى بلعيد فى تونس اليوم  , اجد ان  اجابات الاسئلة كلها عند فرج فودة  , ففرج فودة كتب فى اواخر مقالاته فى جريدة اكتوبر عن تناقضات حركة النهضة التونسية وخص بالذكر على العريض ! وزير داخلية تونس الان والقيادى بحركة النهضة  !. , ليس هذا فحسب  ففى عام 1984 جمع حزب الوفد كلا من صلاح ابو اسماعيل ( والد حازم صلاح ابو اسماعيل - مؤسس ميليشيات حازمون  )  وفرج فودة وحدث بينهم صراع كبير ، حيث أصر فرج فوده على علمانية الوفد، بينما أصر الشيخ صلاح أبو إسماعيل على إسلامية الوفد!  ولحسابات كثيرة أعلن رئيس حزب الوفد إسلامية الحزب وتحالف مع الاخوان . فخرج فوده من الحزب، وأسس حزباً جديداً أسماه"حزب المستقبل" .

 وفى الوقت الذى تنتشر فيه مقاطع الفيديو للشيخ محمود شعبان  صاحب المقولة الشهيرة  " هاتولى راجل  " والذى يفتى فيه  بقتل البرادعى وحمدين صباحى  لانهم يعارضون الرئيس مرسى  , اجد ان التاريخ يعيد نفسه  فقد اغتيل فرج فودة بعد نشر بيان  لـ  " ندوة العلماء  " - والتى تغير اسمها فيما بعد  لجبهة علماء الازهر الخاضعة لجماعة الاخوان المسلمين -    فى جريدة النور  تحذر فيه  " ندوة العلماء "  من فرج فودة  ,  ثم يقوم باغتياله  شابين لم يقرأو لفرج فودة اى شئ   ,  انها الفتاوى التى تسبق القتل .

 تستدعى المحكمة الدكتور محمود مزروعة  " رئيس ندوة العلماء  "  لاخذ رايه من الناحية الدينية  فى جريمة قتل فرج فودة  فصرح ان فرج فودة " مرتد " وايده الشيخ  محمد  الغزالى بقوله  ""إن فرج فودة بما قاله وفعله كان في حكم المرتد، والمرتد مهدور الدم، وولي الأمر هو المسئول عن تطبيق الحد، وأن التهمة التي ينبغي أن يحاسب عليها الشباب الواقفون في القفص ليست هي القتل، وإنما هي "الافتئات على السلطة". 

نعم فانا فى حاجة لفرج فودة الان , فهو اول من حاول ان يجيب على سؤال " مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنية وذلك فى مناظرته فى معرض القاهرة الدولى للكتاب  فى يناير 1992 بمعرض  القاهرة للكتاب  , المناظرة التى كانت بين فرج فودة  ومحمد احمد خلف الله من جانب والغزالى والهضيبى وعمارة من جانب اخر والتى اوضح فيها خطورة الانزلاق الى الدولة الدينية التى نعيش فى وحلها الان .

 

الثلاثاء، 31 يناير 2012

مباحث امن الدعوة



جريمة ام مغامرة ام هى طاعة لله ورسوله وإولى الامر ام انها كانت حماقة ؟ لن احكم على هذه الليلة ... لكنى سأرويها وسأدع الحكم لكم , فأنتم بحاجة الان لتفسير كيف يتصرف الاخوان ؟ ولماذا يرتضى شاب متعلم مثقف ان يتحول الى جندى امن مركزى , فهذا ماتربى عليه داخل الجماعة ...

الضحية دائما تتذكر والجانى عادة لا يتذكر جرائمه , لذلك استطيع بعد مرور حوالى اثنى عشر عاما على ذكرى اول اعتقال لى ان اتذكر كل التفاصيل ... لكننى وبعناء احاول استرجاع ذكريات تلك الليلة التى كانت بعدها بحاولى سنتين , ذلك لاننى كنت ليلتها ( ضابط امن دولة ) , أدوار كثيرة لعبتها فى سنواتى الطويلة التى قضيتها مع الاخوان المسلمين ( الداعية , المنشد , الممثل , الامام , محفظ الاطفال القراءن ) , لكن إصرار الجماعة فى هذه الايام على حشد الشباب للقيام بدور الامن المركزى فى ميدان التحرير فى الذكرى الاولى لثورة 25 يناير ثم تكرار ذلك فى 31 يناير امام مجلس الشعب لمنع المتظاهرين من التظاهر والاحتجاج السلمى امام البرلمان , استدعى كل هذ الادوار - وبخاصة الامنية - التى لعبتها بداية من عضو فى ( لجان الردع ) فى المظاهرات ايام الجامعة والتى كنت اقوم فيه بدور عسكرى الامن المركزى (الموازى ) مرورا بدورى فى إختراق القوى المنافسة فى الإنتخابات - جاسوس - كما حدث فى انتخابات مجلس الشعب لعام 2000 حيث كلفت بإختراق الحزب الوطنى فى دائرة المطرية وعين شمس عن طريق التقرب من مرشح العمال فى ذلك الوقت للحصول على كشوف الناخبين و توكيل عام عن المرشح لمتابعة العملية الانتخابية , وكذلك دورى فى إختراق تيار سياسى داخل نقابة المحامين لمتابعتهم من الداخل ...

دائما كان يحركنى فى كل هذه الاعمال ايمانى الكامل بقضية الجماعة فى هداية البشر واقامة دولة اسلامية تنتهى بإستاذية العالم , وقناعتى اننى من جنود الله فى مواجهة اعداء الله , ودائما كان لدى مايبرر ذلك بل و ما يحفزنى عليه من خلال ما اتلقاه فى اللقاءات التربوية ( لقاء الاسرة ) و(كتيبة الشعبة ) , لكن الامر كان مختلفا ليلتها لأسباب كثيرة , فالدور الذى اقوم به هو دور ضابط امن الدولة وميدان المعركة كان شقة فى مدينة نصر يلتقى فيها الاخوان ...

تبدأ القصة فى حى المطرية فى شقة الاخ حلمى حيث جمعنى لقاء مع عدد من الاخوة وكان من الحاضرين احد قدامى الاخوان فى المطرية ( الاخ عادل ) الذى اوضح لى ان سبب وجوده هو انه يريد منى طلب فى منتهى الاهمية , وهو انه مسئول تربوى لمجموعة من الشباب فى مدينة نصر , وان هذه المجموعة تعانى من (مشكلة تربوية ) متعلقة بعدم ثباتهم وخاصة فيما يتعلق بالامور الأمنية , مما يستلزم مرورهم بتجربة او اختبار قاسى , ليتأكد الاخ عادل - مسئولهم التربوى - من صلاحيتهم فى الاستمرار فى الجماعة والترقى فى سلمها الدعوى ام لا , واوضح لى عادل انه يرى ان افضل طريقة للتاكد من ذلك هو مرورهم بإختبار أمنى شديد عن طريق ان اقوم انا وعدد من الاخوة بدور قوة من مباحث امن الدولة ونقتحم مقر الشقة - اثناء احد اللقاءات - التى يجتمعون فيها لعقد اللقاءات التنظيمية ونقوم باستجواب كل واحد منهم على انفراد لنعرف مدى صلابته وتحمله وصلاحيته فى استكمال طريق الدعوة !!! ,اتفقنا على التفاصيل وكانت اهمها ان نحدد ميعاد اقتحام الشقة وان تكون المجموعة المستهدفة كلها مجتمعة فى هذا التوقيت فى حجرة واحدة وهذه الحجرة تكون منافذها مغلقة باحكام - حتى لايقوم واحد منهم بمحاولة الهرب بالقفز من النافذة - وان يكون صاحب المكان على علم بذلك حتى يقوم بفتح باب الشقة بسهولة وحتى لانحدث جلبة تلفت نظر الجيران , وفى ليلة التنفيذ ذهبت بصحبة اربعة من شباب الاخوان تعمدت ان اختارهم اقوياء البنية , واقتحمنا الشقة ودخلنا الغرفة التى كان الشباب يعقدون اللقاء فيها وكان يجلسون على الارض فى دائرة وبصورة سريعة وبلهجة آمرة مصحوبة بالسباب طلبت منهم الوقوف وادارة ووجوههم الى الحائط , وان يقوم كل فرد منهم بتغمية عينيه بما يرتديه من قميص او تى شيرت , ثم بدأت التحقيق باصطحاب كل واحد منهم بمفرده فى غرفة بعيدة عن الاخرين لسؤاله عن موقعه التنظيمى داخل الجماعة وسبب وجوده هنا ومن هو قائد المجموعة ومجموعة الاسئلة التى تبين مدى تماسكه فى التحقيق وقدرته على الصبر والجَلد وخاصة واننى كنت اقوم بالتحقيق وانا اوجه لهم اللكمات والشتائم والسباب - كما يفعل ضباط امن الدولة - لكننى لم اتمادى فى ذلك بل كنت الى حد كبير ارفق بهم , حتى عندما كان يقترب بعضهم من الانهيار والبدء فى الاعتراف كنت انهى التحقيق , وانتهى التحقيق وتم تجميعهم فى الغرفة مرة اخرى وطلبت منهم ان يجلسوا كما كانوا ويفكوا العصابة من على اعينهم , ولحظتها اخبرتهم اننى لست ضابطا واننى واحدا منهم وان ماحدث كان مجرد اختبار عملى لقياس مدى استعدادهم للاستمرار فى الجماعة ومدى صلاحيتهم لذلك , وثار بعضهم بمجرد معرفة ذلك وبخاصة شاب منهم كان يدرس فى الجامعة الامريكية , وثار اخر لانه كان مريض بالقلب , لكن ظلت الاكثرية راضية بماحدث سعيدة به وخاصة انهم مروا بتجربة ثقة داخل الجماعة - قفزة الثقة فى الكليات العسكرية - بالرغم من تعرضهم للضرب والسب ولموقف تعرضوا فيه لكثير من الاهانة وامتهان كرامتهم , لكن كان عزاءهم ان ماحدث كان من اجل دعوتهم !! التى يعتقدون من داخلهم انهم يضحون فى سبيلها بكل ثمين وغالى حتى لو كان كرامتهم وانسانيتهم, لكن بالنسبة لى كانت تجربة مؤلمة بالرغم مما فيها من مغامرة , فلقد ظللت لفترة طويلة تطاردنى مشاهد قيامى باستجوابهم والتعدى عليهم , مما كان سببا من اسباب كثيرة فى اعادة النظر فيما اؤمن به تجاه الجماعة , فهل وقوف شباب الاخوان كجنود الامن المركزى اليوم فى مواجهم اشقائهم فى الثورة سيكون سببا فى اعادة الوعى لديهم مرة اخرى ؟

احمد ابوالمجد

القاهرة 1 فبراير 2012 الساعة الثالثة فجرا

الأربعاء، 11 مايو 2011

كوندوم





هل سأجد البواب عند باب العمارة ؟ وماذا سأقول له عندما يسألنى عنها ؟ أسئلة حاولت الاجابة عليها وانا اقاوم تأثير البيرة , وكلى أمل ان تترك المائة جنيه التى اعطيتها للبواب نهاراً آثرا ايجابيا فى نفسه ليلاً , انها الاسئلة المقررة على شاب يصطحب فتاة بعد منتصف الليل تفوح منهما رائحة البيرة , بداية من سائق التاكسى مرورا بضابط الشرطة فى الكمين وانتهاءاً ببواب العمارة , اسئلة امتلك دائما الاجابة بطريقة (الترغيب والترهيب ) التى تعلمتها على يد مولانا شيخ الجامع السلفى عندما كنت صغيرا , فالبشر يعيشون بين الخوف والرجاء , ومن لا تملك إخافته تملك رجاءه " والايد اللى ما تعرفش تقطعها بوسها " و " ومن حفظ المتون نال الفنون " , لكنها فاجأتنى بسؤالها الذى يأتى من خارج المقرر بقولها : أنت مسلم والا مسيحى ؟ .... بسخرية جاءت اجابتى : ما تخفيش انا حافظ دعاء الركوب , أسئلة كثيرة اعتدتها قبل مثل هذه اللقاءات , فمن النظرة الاولى فى البار تبدأ الاسئلة المسموعة والمرئية والمفترضة والمعلنة والمخفية , لكن سؤالها كان جديداً وغريبا , ربما اغرب من سؤالها : انت قلت ( نعم ) والا ( لا ) فى الاستفتاء ؟ يبدو ان السياسة اصبحت تخترق كل شئ , وبعدما كنا ممنوعين من السياسة فى الجامعة وفى الاحزاب وفى كل مكان سنمارسها فى المضاجع , ويبدو ان المضاجع ستتحكم فى كل شئ فى حياتنا , فقد حكت لى حكايتها مع شاب مسيحى اصطحبها فى ليلة الى شقته وبعد دخولها معه الشقة بأقل من نصف ساعة وجدت عشرات الجيران يحاولون اقتحام الشقة مما دفعهما للفرار من شباك (المنور) قبل أقتحام الجيران الشقة , وهذه الواقعة هى سبب سؤالها عن ديانتى , فنحن فى مجتمع محافظ ! يراقب الجيران اعضاء جيرانهم التناسلية ! ,فعندما يقيم شاب مسلم مع فتاة مسيحية علاقة يراها السلفيين نصرة للاسلام وغزوة لابد ان ينتصر فيها الاسلام , بينما تقوم القيامة لعلاقة رجل مسيحى بفتاة مسلمة , فارقت الاسلاميين منذ سنوات طويلة لكنهم لم يفارقونى حتى فى لحظات النشوة تطاردنى ظلالهم حتى فى المضجع أحاول التخلص منهم بكل الطرق لكنهم يقتحمون كل الطرق , أذهب الى البار واشرب عدد من زجاجات البيرة لتمنحنى الجرأة لمغازلة فتاة واصطحابها الى الشقة , لنقضى ليلة حمراء , فأجدها تسألنى عن ديانتى ! ثم نقضى الليلة نسأل انفسنا عن ماذا سيحدث لو حكم الاخوان او السلف مصر ؟! ويحتدم النقاش بينى وبينها ونختلف فأنا ارى ان الديمقراطية ستجبر الاخوان على احترامها واننا مقدمون على عصر التداول السلمى للسلطة , لكنها ترى عكس ذلك : سيأتى الاخوان ويلعبون لعبة الديمقراطية مرة واحدة (فالسياسة نجاسة) والنجاسة يمارسها الشيوخ مرة واحدة ويتوبون بعدها توبة نصوح , هكذا قالت لى وبعدها قصت لى قصتها مع شيخ الزاوية الذى راودها عن نفسها وأوقع بها ليفقدها عذريتها ليجبرها على الزواج منه لتعيش فى الحلال ! فهل ستعيش مصر فى الحلال مع الاخوان ؟ , مزيد من البيرة كانت قادرة على رأب الصدع بيننا , ليلتئم الشمل ... ويلتئم ...ونُلقى الاخوان والسلف من فوق السرير , من اجل صراع سلمى على النشوة بيننا , ينتهى بصرخة خافتة تخشى جيران يسترقون السمع , وبإستقرار الاوضاع ينتهى كل شئ ,امد يدى لانزع ( الكوندوم ) والقيه على الارض , تمد يدها وتلتقطه وتضعه امام عينى , وتبتسم وتقول : الديمقراطية والانتخابات هما ( الكوندوم ) الذى سيستخدمه الاخوان مرة واحدة .

الأحد، 13 مارس 2011

معلومات مهمة عن الإستفتاء على تعديل بعض مواد الدستورالمصرى والتى ستجرى فى 19 مارس 2011

لمعرفة

متى؟ وكيف؟ واين؟ وماهى المواد التى سيتناولها الاستفتاء على تعديل الدستور الذى سيكون فى يوم
19 مارس 2011؟؟

كل هذه الاجابات على هذه الاسئلة مرفقة على هذا الملف
اضغط هنا