متى؟ وكيف؟ واين؟ وماهى المواد التى سيتناولها الاستفتاء على تعديل الدستور الذى سيكون فى يوم 19 مارس 2011؟؟
كل هذه الاجابات على هذه الاسئلة مرفقة على هذا الملف
اضغط هنا

القضاء على البنية التحتية .... للفساد والاستبداد
انتفض الشعب لمّا بلغه آذان الحرية بصوت الشباب فى 25 يناير , ونفض عنه غبار النوم والصمت والاستكانة , وقبل ان يستقبل محراب الوطن لآداء فريضة الديمقراطية نزع عنه لباس الخزى والعار والاستبداد وخلع الطاغية والقاه فى مزبلة التاريخ , لكن الطهارة لم تكتمل .... فثوب الوطن الذى غسله الشعب بدماء ابناءه الطاهرة النقية من الشهداء والجرحى , مازالت بقع الدنس تلوث الثوب , وفى ذيله مازالت عالقة نجاسات النفاق والفساد والرشوة أراها تتلون كالحرباء لترتدى ثوب العفة , وتتخفى وتمارس خطيئتها الابدية فى التضليل والتدليس , كما كانت وكما ستظل , فإن الضباع لم تغير يوما من الايام طبعها الليئم , ومازلنا نرى الوجوه الكريهة فى الحكومة التى شكلها الطاغية قبل رحيله, وكثير منهم سرق اموال الشعب واستولى على مقاعد مجلس الشعب بالتزوير , وشارك فى تجيش الاشقياء والبلطجية فى يوم الاربعاء2 فبراير للإعتداء على شباب الثورة فى ميدان التحرير , ومازالت أقلام مرتزقة الصحافة تسود صحفنا القومية المملوكة للشعب , تلك الاقلام التى طالما نطقت بالبهتان العظيم وبالكذب الصريح تضليلا للشعب وتهليلا ونفاقا للطاغية , ومازال يجلس على مقاعد مجالس النقابات المهنية والعمالية من جاءوا إما بالتزوير او بالنفوذ والاموال اوبدعم الحزب الوطنى البائد لانهم من رجاله المخلصين , كما تمتلأ الاحزاب بمن صنعتهم اجهزة الامن ومن كانوا داعمين وحلفاء اوفياء ومخلصين لنظام القمع والاستبداد فى عهد الطاغية , واقولها بصدق هؤلاء هم البنية التحتية للفساد والاستبداد , التى يجب التخلص منها واستبعادها من مراكز القيادة واجتثاثهم من مقاعدهم ليتطهر الوطن وليكتمل نقاء الثوب , لقد اصبح فرض عين على الشعب المطالبة بإسقاط حكومة الطاغية الاخيرة , فلن نستطيع البدء فى التحضير لإنتخابات رئاسية او برلمانية اولاستفتاء على تعديل الدستور الا فى ظل مناخ من الحريات العامة والاستقرار بحكومة انتقالية لم تتلوث ايديها فى يوم من الايام بدماء الشهداء , او بمساندة طاغية ,او بتزوير الانتخابات , كما اصبح من الضرورى على العاملين فى الصحف القومية تطهير مؤسساتهم من القيادات التى وضعت راس هذه المؤسسات فى الوحل , وسخرت اقلامهم ومجهوداتهم ليكونوا ابواقا للنظام ورجاله وحزبه , ادعو كل الشرفاء فى هذه الصحف ان ينتفضوا لاجلاء هذه القيادات من مقاعدهم وتشكيل مجالس ادارة تعبر عن الشعب , وعلى المجالس العمومية للنقابات الاجتماع للاطاحة بكل المجالس التى كانت تعبر عن النظام , وكل المجالس التى جاءت بدعم من النظام السابق الذى اسقطه الشعب بلا رجعة , اسقطوهم وانزعوا عنهم الشرعية , كما نزع الشعب الشرعية من النظام المستبد واسقطه , وعلى الاحزاب ان تتطهر من رموزها الداعمة للنظام المستبد والتى كانت تستمد سلطاتها من اجهزة الامن وليس من اعضاء حزبها , على كل المخلصين والاوفياء للوطن ولاحزابهم اقصاء هذه الرموز عن القيادة فكل هؤلاء هم البنية التحتية لنظام الاستبداد والقهر والفساد التى لن يكتمل طهارة ثوب الوطن الا بإقصاءهم من مراكز القيادة واستبدالهم بمجالس منتخبة انتخابا حقيقيا تمثل من انتخبوهم ولا يخضعون الا لقيم الحرية والعدالة والمساولة لتحقيق آمال واهداف وطموحات شعبنا العظيم .
عاشت مصر...... وعاش شعبها العظيم ........وعاشت ثورة 25 يناير
ردا على تهديدات نائب رئيس الجمهورية السيد عمر سليمان وتصريحات وزير الخارجية , احمد ابو الغيط بأن الجيش قد يتدخل فى مواجهة المطالبين بالتغيير تقدم اليوم الخميس10 فبراير 2011 , المحامى والناشط الحقوقى احمد ابوالمجد ببلاغ للنائب العام ضد كلا من السيد / محمد حسنى مبارك (الحاكم العسكرى العام ) السيد المشير / محمد حسين طنطاوى ( وزير الدفاع ) , والسيد الفريق/ سامى عنان ( قائد اركان القوات المسلحة المصرية) , والسادة / ضباط القوات المسلحة المسئولين عن تأمين ميدان التحرير يوم الاربعاء الموافق 2 فبراير 2011 عن واقعة امتناع المشكو فى حقهم عن آداء مهام وظيفتهم فى حماية المواطنين المتواجدين فى ميدان التحرير يوم الاربعاء 2فبراير 2011 وتقصيرهم فى ذلك مما تسبب فى مقتل العشرات واصابة المئات بجروح خطيرة مما يشكل الفعل المؤثم قانونا بنصوص المادة ( 92 ) الباب الثانى ( الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل ), والمواد (124 ) و (124 أ ) الباب الخامس ( تجاوز الموظفون حدود وظائفهم وتقصيرهم فى أداء الواجبات المتعلقة بها ) من قانون العقوبات "
قال قيه :
الموضوع.
"بلاغ عن واقعة امتناع المشكو فى حقهم عن آداء مهام وظيفتهم فى حماية المواطنين المتواجدين فى ميدان التحرير يوم الاربعاء 2فبراير 2011 وتقصيرهم فى ذلك مما تسبب فى مقتل العشرات واصابة المئات بجروح خطيرة مما يشكل الفعل المؤثم قانونا بنصوص المادة ( 92 ) الباب الثانى ( الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل ), والمواد (124 ) و (124 أ ) الباب الخامس ( تجاوز الموظفون حدود وظائفهم وتقصيرهم فى أداء الواجبات المتعلقة بها ) من قانون العقوبات "
فى يوم الاربعاء الموافق الثانى من فبراير لعام 2010 , شهد ميدان التحرير بقلب مدينة القاهرة احداثاً مؤسفة راح ضحيتها عشرات الشباب, نحسبهم عند الله من الشهداء , ومئات من الجرحى الذين اصيبوا اصابات بالغة كادت تودى بحياة الكثير منهم , على ايدى مجموعة من الاشقياء , فى هجوم شنه عدد كبير من هؤلاء الاشقياء على خيرة شباب الوطن , الذين تجمعوا فى تجمع سلمى كما أجازه الدستور المصرى , وكما أجازته المعاهدات والاتفاقيات الدولية, مطالبين بمطالبهم المشروعة , التى لم تخرج عن المطالبة بالتغيير والاصلاح , هذا الجمع الذى ضم نخبة وخيرة شباب الوطن, والذى استمر من ساعة دخولهم الميدان فى مساء يوم الجمعة الموافق 28 يناير , حتى ساعة هجوم الاشقياء عليهم يوم الاربعاء الموافق 2 فبراير , تجمعا سلميا لم يشهد اى تجاوز او اختراق للقانون بأى شكل من الاشكال , فى صورة تعكس مدى تحضر هؤلاء الشباب وسمو مطالبهم , حتى جاء يوم الاربعاء وجاء معه هؤلاء الاشقياء لينالوا من هذا التجمع السلمى , بالاسلحة النارية والاسلحة البيضاء والعصى والشوم والقاء الحجارة , مستخدمين فى ذلك الدواب من الجمال والجياد , لارهاب الشباب المعتصم بميدان التحرير, ودارت معركة حامية الوطيس بين أولئك الشباب المخلص لوطنه مدافعين عن انفسهم دفاعا شرعيا , وبين هؤلاء الاشقياء الذين تحركهم الآيادى الآثمة من اصحاب النفوس المريضة , ممن تفزعهم مطالب الاصلاح والتغيير خوفا على اموالهم وثرواتهم التى تكاثرت فى ظل منظومة الفساد التى يطالب هؤلاء الشباب باستئصال شئفتها ,مما اسفر على استشهاد العشرات من هؤلاء الشباب واصابة المئات بجروح خطيرة , كل هذا حدث فى ظل اختفاء وانسحاب منظم لقوة الجيش المكلفة بتأمين الميدان والموجودة من مساء الجمعة الموافق 28 يناير 2011 حتى لحظة تقديم هذا البلاغ , والتى جاءت بناء على قرار الحاكم العسكرى العام الصادر فى ذلك اليوم بتكليف هذه القوات بتأمين الميدان , بعد الانسحاب الكلى لقوات الشرطة فى مساء الجمعة 28 يناير , الامر الذى اضحى معه هذا الانسحاب المريب لهذه القوة وعدم قيامها بواجبها فى تأمين الميدان ومنشأته التى تضم المتحف المصرى , الذى يعد واحد من اهم المتاحف فى العالم لانه يضم جانب كبير من الحضارة المصرية , وتأمين المواطنين الموجودين بالميدان , فعلا مؤثماً ومجرماً وفقا لنص المادة ( 124) من قانون العقوبات " اذا ترك ثلاثة على الاقل من الموظفين او المستخدمين العموميين عملهم ولو فى صورة الاستقالة او امتنعوا عمدا عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك او مبتغين منه تحقيق غرض مشترك عوقب كل منهم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لاتزيد على مائة جنيه ويضاعف الحد الاقصى لهذه العقوبة اذا كان الترك او الامتناع من شأنه ان يجعل حياة الناس او صحتهم او امنهم او كان من شأنه ان يحدث اضطرابا او فتنة بين الناس او اذا اضر بمصلحة عامة وكل موظف او مستخدم عمومى ترك عمله او امتنع عن عمل من اعمال وظيفته بقصد عرقلة سير العمل او الاخلال بانتظامه يعاقب بالحبس لا تجاوز ستة اشهر او بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه , ويضاعف الحد الاقصى لهذه العقوبة اذا كان الترك او الامتناع من شأنه ان يجعل حياة الناس او صحتهم او أمنهم فى خطر أو كان من شأنه أن يحدث اضطرابا او فتنة بين الناس او اذا اضر بمصلحة عامة .
وفى ذلك تقول محكمة النقض
" أن كل ما تتطلبه المادة( 124 ) من قانون العقوبات هو أن يمتنع الموظف أو العامل عن عمله او يتركه بقصد عرقلة سيره أو الاخلال بانتظامه , وهى لا تستلزم وقوع ضرر بالمصلحة العامة , ولا أن يكون المتهمون متعددين "
( الطعن رقم 788 – لسنة 17 ق – جلسة 12 / 5/ 1947 )
وكذلك نص المادة 124 (أ)
" يعاقب بضعف العقوبات المقررة بالمادة 124 كل من اشترك بطريق التحريض فى ارتكاب جريمة من الجرائم المبينة بها , ويعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة الأولى من المادة المذكورة كل من حرض اوشجع موظفا عموميا او موظفين او مستخدمين عموميين بأية طريقة كانت على ترك العمل او الامتناع عن تادية واجب من واجبات الوظيفة أذا لم يترتب على تحريضه او تشجيعه ايه نتيجة , وفضلا عن العقوبات المتقدم ذكرها يحكم بالعزل اذا كان مرتكب الجريمة من الموظفين او المستخدمين العموميين " .
كما ان تخلى المقدم ضدهم فى هذا البلاغ هو مخالفة صريحة لما نص عليه الدستور المصرى الذى خصص فى بابه الخامس ( نظام الحكم ) الفصل السابع للحديث عن القوات المسلحة بقوله فى المادة 180 " الدولة هى التى تنشئ القوات المسلحة وهى ملك للشعب , مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها وحماية مكاسب النضال الشعبى الاشتراكية " وقد جاء تراخيهم عن آداء مهامهم ميبا لكل الامال التى يضعها الشعب فى قواته المسلحة , تلك المؤسسة الوطنية التى طالما كانت وستظل دائما وابدأً حصنا حصينا للمواطن الذى يشاركها فى ضريبة الدم والدفاع عن الوطن , كما انه ينطبق على هذا الفعل ما نصت عليه المادة ( 89 ) من الباب الثانى فى قانون العقوبات " الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل "
( يقصد بالارهاب فى تطبيق احكام هذا القانون كل استخدام للقوة او العنف او التهديد او الترويع , يلجا اليه الجانى تنفيذا لمشروع اجرامى فردى أو جماعى , بهدف الاخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو ألقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرماتهم أو أمنهم للضرر , أو ألحاق الضرر بالبيئة , أو بالاتصالات أو المواصلات او بالاموال او بالمبانى او بالاملاك العامة او الخاصة او احتلالها او الاستيلاء عليها او منع او عرقلة ممارسة اللسطات العامة او دور العبادة او معاهد العلم لاعمالها او تعطيل تطبيق الدستور او القوانين او اللوائح ) .
وما جرمته وعاقبت عليه المادة 92 بنصها " يعاقب بالسجن المشدد كل شخص له حق الامر فى أفراد القوات المسلحة أو البوليس طلب اليهم او كلفهم العمل على تعطيل اوامر الحكومة إذا كان ذلك لغرض إجرامى . فإذا ترتب على الجريمة تعطيل تنفيذ أوامر الحكومة كانت العقوبة الاعدام او السجن المؤبد , أما من دونه من رؤساء العساكر أو قوادهم الذين اطاعوه فيعاقبون بالسجن المشدد " .
من ذلك يتضح توافر أركان تلك الجرائم المشار اليها والمتمثلة فى إنسحاب القوة المكلفة بتأمين مبدان التحررير وهى القوة التى يشرف عليها ويرأٍسها ويملك توجيها المبلغ ضدهم من الاول حتى الرابع انسحابا منظما ومخططا له , وهو ما اثبتته شاشات الاعلام التى رصدت هذا الحدث بالصوت والصورة , كما رصدت تخلى هذه القوة عن فض هذا الاشتباك والتصدى لمحاولات هؤلاء الاشقياء النيل من هذا التجمع السلمى, مما تسبب فى ازهاق عشرات الارواح واصابة مئات الجرحى وتعريض المتحف المصرى لمخاطر الحريق والتحطيم , وعدم القيام بواجبهم الذى يفرضه الدستور والقوانين المصرية وكذك المواثيق والاتفاقيات الدولية .
كما أنه لايجوز التذرع بأن المقدم ضدهم البلاغ بخضعون لقانون الاحكام العسكرية
فإنه وطبقا لنص المادة 167 من القانون رقم 25 لسنة 1966 باصدار قانون الاحكام العسكرية الباب الرابع عشر ( جرائم القانون العام ) والتى تنص على " كل شخص يخضع لاحكام هذا القانون ارتكب احدى الجرائم المنصوص عليها فى القانون العام والقوانين الاخرى المعمول بها يعاقب بالعقوبات المقررة لهذه الجريمة " .
هذا وانه عن المساهمة في النشاط الإجرامي قد تكون مساهمة أصلية وقد تكون مساهمة تبعية تفترض نشاط لا يجرمه القانون لذاته ، ولولا صلته بالفعل الإجرامي الذي يرتكبه الغير لما وقع من أجله العقاب. فغني عن البيان أنه إذا كان المتهم ملتزما طبقا للقانون بالحيلولة دون وقوع جريمة معينة أو دون وقوع أية جريمة بصفة عامة – سواء بمجهوده أو بإبلاغ السلطات العامة عنها – فإن القانون يضع هذا الالتزام عقبة في طريق تنفيذ الجريمة، ولهذه العقبة وجود حقيقي باعتبار أن الأصل هو أن يطبق القانون التطبيق السليم ، ولذلك فأن الامتناع عن القيام بالواجب الذي يفرضه القانون يعني إزالة هذه العقبة وجعل تنفيذ الجريمة أسهل مما يكون في الوضع العادي، وفي هذا التسهيل مساعدة لا شك فيها.[1]
وحيث أن المشرع قد أتاح لكل مواطن علم بجريمة أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط وفقا لما نصت عليه المادة 25 من قانون الإجراءات من أن " لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها."
كما أتاح المشرع لكل من لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم من نفسه مدعيا بالحق المدني وفقا لما نصت عليه المادتين 27 و 76 من قانون الإجراءات الجنائية، حيث نصت المادة 27 علي أنه " لكل من ادعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بالحقوق المدنية في الشكوى التي يقدمها إلي النيابة العامة أو إلي احد مأموري الضبط القضائي. وفي هذه الحالة الأخيرة يقوم المأمور المذكور بتحويل الشكوى إلي النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره . وعلي النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلي قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة." ونصت المادة 76 من القانون المذكور علي أنه " لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعي بحقوق مدنية أثناء التحقيق في الدعوى، ويفصل قاضي التحقيق نهائيا في قبوله بهذه الصفة بالتحقيق."
هذا وقد أصاب المبلغ اضراراً معنوية كثيرة ذلك انه كان شاهد عيان لماحدث فى هذه الواقعة وهو الأمر الذي يدعى مدنيا من أجله على المشكو فى حقهم متضامنين بمبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه مصري لا غير كتعويض مؤقت .
لذلك
نلتمس من عدالتكم بعد الاطلاع علي هذا البلاغ ، التكرم باتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة , وتحريك الدعوي العمومية وقيدها ضد المشكو فى حقهم لإرتكابهم الجرائم المنصوص عليها في المادة 92 و124 و124أ مع قبول مقدم البلاغ مدعي بالحق المدني بمبلغ 5001 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت مع التصريح بسداد رسم الدعوى المدنية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير ،،،،
مقدمه لسيادتكم
احمد محمد ابوالمجد المحامي بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
[1] شرح قانون العقوبات القسم العام – د. محمود نجيب حسني – الطبعة الثالثة 1973 – دار النهضة العربية.

رحمة ابليس
الملائكة لا تجلس على المقاهى لذلك انا لا احبهم ... بكل بيروقراطية تجدهم على اكتاف البشر يعملون فى جد بحثا عن أخطاء لتسجيلها عليهم , التلصص والتجسس مهنتهم , هل يمكن ان يكون الملائكة يحبون البشر ؟ فلماذا يحب الناس الملائكة ؟ بينما الشياطين يمكنك ان تجلس معهم على مقهى او فى بار او فى حديقة بل يمكن ان تركب دراجة مع الشيطان او تذهب معه الى الملاهى... بل ربما يساعدك احدهم فى ان تجد خليلة تقضى معها ليلة تدين بفضلها للشيطان وللفارس الذى تحمله , بعدم اكتراث واجهت ذلك الملاك الذى جاءنى ليخبرنى بأننى مدعو الى الصعود الى السماء مكافأة لى على موقفى من آدم وتاكيدى على انه غير مدان بأكله من الشجرة .
فى صبيحة ذلك اليوم كانت جلسة محاكمة ذلك الشاب النحيف الذى وقف يرتجف خلف القضبان يزداد ارتجافه كلما صرخ وكيل النيابة بأنه مذنب ويستحق اقصى العقوبة لانه اسلم روحه للشيطان وترك جسده لرجل مثله يبادله حبا غير مصرح به ,اشياء كثيرة مستفزة قالها ( ممثل الادعاء ) لكن اكثرها على الاطلاق استفزازا كان تشبيهه ما فعل ذلك الشاب بخطيئة آدم عندما آكل من الشجرة فكان سببا لشقاء البشر وخروجهم من الجنة , يأتى دورى فى الدفاع فاجدنى مطالبا بالدفاع اولا عن آدم حتى أصل للدفاع عن ذلك المرتجف خلف القضبان , لم يخطئ آدم يا حضرات القضاة ......لكننا من أخطانا فى حقه عندما القينا عليه اللوم , توجهت لممثل الادعاء وسألته ماذا لو احضرت قطعة من الحلوى امام طفلك وطلبت منه ان لا يأكلها وتركته مع الحلوى فى غرفة واحدة وخرجت ؟ ماذا لو تركت النار بجانب البنزين ؟ آدم لم يخطئ ..وحواء لم تخطئ ...والشيطان لم يخطئ .. وذلك الشاب لم يخطئ , ولكن الخطأ هو لمن سحب ورقة الاجابة من آدم قبل ان ينتهى الوقت المناسب للاجابة .
صممت وقتها ان اصطحب معى جهاز الكمبيوتر الشخصى وعليه كل روايات نجيب محفوظ و باولو كويلو والطيب الصالح و جابرييل جارسيا ماركيز , عندما هبط ادم من السماء لم يأخذ منها شئ , ربما لم يجد ماسينفعه على الارض ,لكننى كنت على يقين اننى بحاجة الى رائحة الارض فى السماء , لم ابحث يوما عن فرصة للهجرة لاى مكان فى العالم , اؤمن اننى حيثما ولدت لابد ان اموت , فى كل يوم تمتد جذورى وتنمو , واليوم يأتينى عقد عمل فى السماء لاننى تطوعت للدفاع فى قضية رجل تخلى عنه كل ابناءه وأمنوا بجريمة لم يرتكبها , ما اقصى عقوق الابناء , اصعد الى مسرح الجريمة بعد آلاف وربما ملايين السنين من وقوعها , لا اعرف سبب هذه الدعوة لكنى اعرف تماما ما سأفعل هناك , فهذه قضيتى ...اجد السماء تكتظ بملائكة لا احبهم فهم يفعلون ما يؤمرون ولن استطيع الاستفادة منهم فى مهمتى التى قبلت من اجلها الصعود الى السماء واترك جذورى فى الارض , فليس كل صعود هو تكريم ...فأن تكون عمدة كفر البلاص أكرم من ان تعمل خادم فى البيت الابيض , براءة آدم ذلك الرجل الذى انتسب اليه هى كل مايهمنى , تتودد السماء كثيرا لى كمرأة عجوز شبقة تتود لعامل الدليفرى هى ترغبه وهو يرغب فى البقشيش , مستقيمان متوازيان لا يتقاطعان , لم يمر وقت طويل لادرك ان صعودى الى السماء لم يكن تكريما او جائزة لى بقدر ما كان رشوة للصمت فى قضية ينفذ عقوبتها كل البشر لابد ان تبقى الحقيقة غائبة ...ويبقى (آدم ) مدان ...ويظل اللوم على (حواء) .... ويظل البشر رهن عقدة ذنب لم يرتكبوه .... يواجهون شريكهم فى المأساة بقسوة المظلوم على المظلوم انه (ابليس) اول من حاول ان يعلم آدم ان علاقة الكائنات بعضها ببعض لابد ان تقوم على الاحترام المتبادل لاالسجود , التعاون لا الخضوع , الحب لا الخوف , ابحث عن شريك أبى اللدود ومعلمه فى كل مكان وتحول الملائكة بينى وبينه , لكنه كعادته ينجح للوصول لى ويدعونى لنجلس سويا بجوار (شجرة الخلد ) التى آكل منها أبى , يحكى لى كيف حاول ان يعلم ابى ان يرفض... ان يقول (لا ) ..ان لا يصبح عبدا لرغبات الاخرين ... ان يكف عى آداء دور التلميذ المطيع ,الطالب المثالى , ان يكون كمايريد ..لا كما يريد الاخرين منه , اطلب منه ان يساعدنى للحصول على صك البراءة لابى من السماء فيبتسم ويخبرنى ان خلاص آدم وذريته فى الارض لا فى السماء , تعلموا الدرس ...حبوا انفسكم لتحبوا الاخرين , تعاونوا ولا تخضعوا , حبوا ولا تخافوا , كونوا بشر ولا تتشبهو بالملائكة , بكل أرادتى اذهب الى الشجرة التقط ثمرة منها وبلا تردد انهيها حتى آخرها تغمرنى السعادة عندما ارى جسدى حرا طليقا فاليوم لم تعد لى سوءة ...ولم تبقى لى عورة.... وقد انهيت الذنب ... فأنا فخور بآدميتى ...
كتب احد (الاصلاحيين الاخوان ) – ان صح التعبير - وهو المهندس هيثم ابوخليل (مدير مركز ضحايا لحقوق الانسان ) فى الاسكندرية على صفحته على الفيس بوك هذه العبارة
الحصن الحصين ... والسبع المنجيات ....كاشف الغمة لإنقاذ الامة ...كل هذه الكتب وغيرها من كتب الأذكار والأدعية والصلوات أعتكفت عليها بعد ان أصابنى الفزع والهلع وأنتابتنى الرجفة عندما علمت من بيان " نادى القضاة " ان هناك محاولات من المحامين" لتكدير صفو القضاة " وتاكدت لى الكارثة بعدما قرأت حيثيات الحكم الصادر بسجن اثنين من المحامين فى طنطا , الذى جاء مؤكدا على ان المحامين " الفئة الباغية استحلوا الاعتداء على سدنة الحق والعدالة فى محرابهم المقدس " وافتقدت ساعتها بشدة الفنان الراحل (يوسف وهبى) ليصرخ معى بأعلى صوته " ياللهول " فقد تكدر صفو القضاة , وبحثت جاهدا فى كل هذه الكتب عن صلاة او دعاء او ترتيل يرفع مقت وغضب القضاة , بل وأعدت مشاهدة كل افلام الرعب والخيال العلمى التى تناولت كارثة " تكدير صفو القضاة " , فلم أجد فى تاريخ السينما من كان يملك الخيال الخصب ليصوّر لنا كيف يكون غضب القضاة فى حالة تكدير صفوهم , وكيف يمكننا مواجهة تلك الكارثة , وتوالت على راسى التخيلات المريعة وانا احاول ان اتخيل ماذا يمكن ان يحدث لو تكدر صفوا القضاة , وارتجفت وانا اتصور قضاتنا وهم غاضبون على منصتهم لا يسمعون لمرافعة المحاميين ويقاطعونهم بمقولة : وبناء عليه يا استاذ ... طلباتك ؟ .... تخيلت غضب القضاة وقد كان سببا فى تعطيل التقاضى فأصبحت دعوى (صحة التوقيع) – دعوى يمكن ان يحكم فيها من جلسة واحدة - يتم تأجيها بالشهور وربما بالاعوام , تخيلت غضب القضاة وقد دفعهم للعمل فى المداولة بعيدا عن اعين المتقاضين وبالمخالفة لمبدأ علانية الجلسات .. يأكلون ويشربون ويدخنون ويتكلمون فى هواتفهم , تخيلت القضاة وهم لا يعملون طوال اشهر الصيف ويتم تاجيل القضايا( إدارى) او لاى سبب , ويتوقف الفصل فى الدعاوى لمدة اربعة اشهر كاملة , تخيلت الغضب وقد استولى على القضاة فأصدروا احكاما على المجنى عليهم بدلا من المتهمين , واصبحت أخطاء القضاء اكثر من صوابهم , وافتقد الناس ثقتهم فى التقاضى فأصبح الاغنياء منهم يلجأون للتحكيم فى مراكز التحكيم , والفقراء تنازلوا عن حقوقهم, فخسارة قريبة خير من مكسب بعيد ... .... كل هذه الكوارث يمكن أن تحدث !!!!! وأكثر منها .... فقط ...لا قدر الله ....إذا نجح المحامين فى مساعيهم لتكدير صفو القضاة ....... لذلك كان لزاما على ان اجد سبيلا للحيلولة دون وقوع هذه الكارثة , وأن ابحث عن كل ما يرضى القضاة ويحقق أمانيهم وكما يقول الحكم الذى قضى بحبس المحامين فى طنطا " حتى تظل العدالة وحماتها فى مكانتها السامقة التى تشخص اليها الابصار , وتهفو اليها القلوب , ويلجا اليها المظلوم لدفع الظلم عنه " فلم أجد أفضل من أقوم بدراسة بحثية أتناول فيها التركيبة الاجتماعية التى يتكون منها القضاة فى مصر .. مؤهلاتهم ... درجاتهم العلمية ... ميولهم ...ثقافتهم ...تواجهاتهم ...قناعاتهم ....ما الذى يغضبهم وما الذى يسرهم ؟ فبالبحث والدراسة يمكننا الكشف عن موطن الخطأ ومن أين جاءت الخطيئة , وكلى أمل أن تسمح لى وزارة العدل ومكتب النائب العام والتفتيش القضائى والمجلس الأعلى للقضاء بالإطلاع على بيانات السادة القضاة من خلال ملفاتهم الموجودة فى هذه الهيئات لنعرف من أين تاتى مصر بقضاتها ؟ وحقيقة ما يطلق عليه ( البيئة القضائية) وهل صحيح ان السلك القضائى تحتكره عدد من العائلات؟ وماهى الصفات الوراثية التى تتمتع بها هذه العائلات بخلاف باقى المصريين ؟ وكم من رجال الشرطة اصبح قاضيا او عضوا فى النيابة العامة خلال السنوات القليلة الماضية ؟ ومن أين تحديدا فى قطاعات الشرطة – أمن الدولة , المباحث , الامن العام - يتم قبول الضباط فى السلك القضائى ؟ وهل هناك توأمة بين القضاة والشرطة تحديدا ؟ ومتى بدأت هذه التوأمة ... هل بدأت بعد حادث ضرب القاضى رئيس المحكمة أمام نادى القضاة على ايدى رجال الشرطة وإصابته إصابات بليغة والتى لم يقدم اى متهم للمحاكمة فى هذه الواقعة حتى الان ؟! وماهى درجات وصلات القرابة التى تجمع بين قضاة مصر وأعضاء النيابة فيها ؟ ومن خلال الشكاوى التى تتلاقها إدارة التفتيش القضائى سيمكننى الوصول الى اسباب تكدير صفو القضاة التى تواترت وأسباب شكوى المواطنين من القضاة وماهى نوعية هذه الشكاوى ؟ كم نسبة الاتهامات بالرشوة والمحسوبية ؟ وكم نسبة الشكاوى من الخطأ فى الاحكام ونسبة الشكاوى من سلوكيات القضاة ؟ وكلى طمع ان يمنحنى المجلس الأعلى للقضاء سجلات المجالس التاديبية ومجالس عدم الصلاحية للقضاة وأعضاء النيابة ....كل هذا من اجل التعرف على الحالة المزاجية للسادة القضاة عن قرب , لتوفير سبل الراحة والطمأنينة , وحتى لا تحدث كارثة تكدير صفو أولاد ( البيئة ) القضائية .